تابعني على الفيس بوك

ترجم المدونه

القران الكريم

احدث االمواضيع

شاركنا وتواصل معنا

twitterfacebookgoogle pluslinkedinrss feedemail

الأحد، 3 سبتمبر 2017

أدلة وجوب أعفاء اللحية




بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمد لله القهار خالق الجنة والنار يصرف الأمر يقدر الأقدار
و أصلي وأسلم على النبي المختار من بشر بالجنة وأنذر من النار
عليه وعلى آله وصحبه الطيبين الأطهار ومن مشى في دربه ومن سار لينال عقبى الدار
اضع بين يديكم مختصر مفيد جمعت فيه ما وقفت عليه من كلام العلماء في احكام حلق اللحية, وليس غرضي في هذا المقال الكلام على حكم إعفاءاللحية, واستقصاء الأدلة في ذلك, لا؛ فقد كتب أهل العلم جزاهم الله خيراً في هذا الباب ما يشفي ويكفي ولكن الغرض هو سرد أقوالهم رحمهم الله الذين قالوا بحرمة حلق اللحية؛ لأن بعض المسلمين هداهم الله وللأسف الشديد لا يقنع بظاهر النص القاطع بالوجوب, حتى ينظر في أقوال العلماء في فهم هذا النص.
فجمعت هذه العجالة مستعينة بالله تعالى
|بعض الأحاديث الواردة في وجوب إعفاء اللحية|
أ ـ عن عبد الله بن عمرقال : قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-( خالفوا المشركين ،أحْفُوا الشَّوارب وأَوفوا اللِّحى ). متفق عليه.
ب ـ عن أبى هريرة قال : قال رسول الله- -صلى الله عليه وسلم-(جُزُّوا الشوارب وأرخوا اللحى ، خالفوا المجوس ). رواه مسلم.
ج ـ عن أبي أمامة قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-(قُصُّوا سِبَالكم, َوَوفِّرُوا عثانينكم, وخالفوا أهل الكتاب ). (السلسلة الصحيحة/1245)
|أقوال العلماء ورثةالأنبياء في حكم حلق اللحية|
1 ـ قال العلامةُ ابنُ حَزْمٍ الأندلسىُّ-رحمه الله- (واتفقوا ـ أي الأئمة ـ على أنَّ حَلْقَ اللحيةِ مُثْلَةٌ ـ أي : تَشْوِيه ـ لا تجوز) مراتب الإجماع ( 157 ), وانظر : المحلى ( 2 / 189 ) .
2 ـ قال ابنُ عَبْدِ البَرِّ:في التمهيد( ويحرم حلق اللحية ، ولا يفعله إلا المخنثون من الرجال )
3 ـ قال الغزالي(إن نتف الفنيكين بدعة, وهما: جانبا العنفقة. وقال: وبها يتميزالرجال من النساء ) الإحياء (2/257)
4ـقال أبو شامة المقدسي(وقد حدث قوم يحلقون لحاهم, وهو أشد مما نقل عن المجوس من أنهم كانوايقصونها ).
5 ـ قال النووي ( والمختار تركهاعلى حالها, وألا يتعرض لها بتقصير شيء أصلاً ) شرح مسلم (2/154)
6 ـ قال القرطبي ( لا يجوز حلقها ولا نتفها ولا قصها ) تحريم حلق اللحى (ص5)
7 ـقال شيخُ الإسلامابنُ تَيْمِيَّةَ( ويَحْرُم حلقُ اللحيةِ ) الاختيارات العلمية ( ص 6 ) .
8 ـ قال الحافظ العراقي( واستدل الجمهور على أن الأولى ترك اللحية على حالها, وأن لا يقطع منها شيء, وهو قول الشافعي وأصحابه ) طرح التثريب (2/83)
9 ـقال العدويُّ المالكي( نُقِلَ عن مالك كراهة حلق ما تحت الحنك ، حتى قال : إنه مِنْ فِعْلِ المجوس . . . كما يحرم إزالة شعر اللحية)حاشية العدوي على شرح رسالة ابن أبي زيد ( 2 / 411 ) ، وانظر : حكم اللحية في الإسلام لمحمد الحامد ( ص 17 ) .
10 ـ قال السَّفَّارِينيُّ الحنبلي ( المعتمد في المذهب ، حُرمَةُ حَلْقِ اللحية ) غذاء الألباب ( 1 / 376 ).
11 ـ قال ابن عابدين الحنفي ( ويحرم على الرجل قطع لحيته ـ أي حلقها, وصرح في النهاية بوجوب قطع ما زاد على القبضة, وأما الأخذ منها وهي دون ذلك كما يفعله بعض المغاربة ومخنثة الرجال, فلم يبحه أحد, وأخذ كلها فعل يهود الهند, ومجوس الأعاجم ) رد المحتار ( 2 / 418) .
12 ـ قال الشيخ أحمد بن قاسم العبادي الشافعي ( قال ابن الرِّفْعة في حاشية الكفاية: إن الإمام الشافعي قد نصَّ في الأم على تحريم حلق اللحية ، وكذلك نصَّ الزَّرْكَشِيُّوالحُلَيْميُّ في شُعَب الإيمان وأستاذُه القَفَّالُ الشاشيُّ في محاسن الشريعة علىتحريم حلق اللحية ) حكم الدين في اللحية والتدخين (ص31)
13 ـ قال البهوتي:في الإقناع(ويحرم حلقها )
14 ـ قال ولي الله الدهلوي (وقصها ـ أي اللحية ـ سنة المجوس, وفيه تغيير خلق الله)الحجة البالغة (1/182)
15 ـ قال الشيخ عبد الرحمن بن قاسم الحنبلي(وما لهم قاتلهم الله أنى يؤفكون, أمرهم الله بالتأسي برسوله-صلى الله عليه وسلم فخالفوه, وعصوه, وتأسوا بالمجوس والكفرة, وأمرهم بطاعة رسوله , وقد قال: أعفوا اللحى, أوفوااللحى, أرخوا اللحى, أرجوا اللحى, وفّروا اللحى. فعصوه وعمدوا إلى لحاهم فحلقوها, وأمرهم بحلق الشوارب فأطالوها, فعكسوا القضية, وعصوا الله جهاراً, لتشويه ما جمل الله به أشرف شيء من ابن آدم وأجمله ).تحريم حلق اللحى (ص13)
16 ـ قال التوربِِشْتي (قصُّ اللحيةكان من صنع الأعاجم وهو اليوم شعار كثير من المشركين كالإفرنج والهنود ومَنْ لاخَلاق له في الدين من الفِرَقَ الكافرةِ ، طَهَّرَ الله حَوْزَةَ الدين منهم ).حكم الدين في اللحية والتدخين (ص24)
17 ـ قال الشيخ بديع الدين الراشدي السِّنديُّ(وقد أخبر الصادقُ المصدوقُ أن حلق اللحى من عادات المشركين ، فيجبُ على المسلمين الذين آمنوا بالله ورسولِه وصدَّقُوه المخالفةُ لهم وعدمُ التشبه بهم)حكم الدين في اللحية والتدخين (ص24)
18 ـ قال محمد حبيب الله الشنقيطي (من تكلف دائماً في حلق لحيته من الرجال, فقد عاند حكمة خلق الله اللحى في الرجال, وشق على نفسه بحلقها في سائرالأحوال ) فتح المنعم (3/363)
19 ـ قال العلآمةالشنقيطي:عند تفسير قوله تعالى ( قَالَ يَبْنَؤُمَّ لاَ تَأْخُذْ بِلِحْيَتِى وَلاَبِرَأْسِى):
هذه الآيةُ الكريمةُ تدلُّ علىلزومِ إعفاءِ اللحية، فهى دليلٌ قرآنىٌ على إعفاءِ اللحية وعدم حلقها . أضواءالبيان ( 4/ 506 ـ 507 ) .
20 ـ قال محمود خطاب السبكي ( فلذلك كان حلق اللحية محرماً عند أئمة المسلمين المجتهدين؛ أبي حنيفة, ومالك, والشافعي, وأحمد, وغيرهم ).
وقال أيضاً( وقد اتفقت المذاهب الأربعة على وجوب توفير اللحية وحرمة حلقها ) المنهل العذب المورود
21 ـ قال الشيخ الألباني(وجوب إعفاء اللحية وحرمة حلقها ). آداب الزفاف (ص211). وله كلام كثير في كتبه وأشرطته يصرح فيه بحرمة حلقها.
22 ـ قال الشيخ ابن باز (وهذا اللفظ في الأحاديث المذكورة يقتضي وجوب إعفاء اللحية وإرخائها, وتحريم حلقها وقصها. وقال أيضاً: إن تربيةاللحية, وتوفيرها, وإرخاؤها؛ فرض لا يجوز تركه ) وقال أيضاً(وهكذا حلق اللحية وتقصيرها من جملة الذنوب والمعاصي التي تنقص الإيمان وتضعفه ويخشى منها حلول غضب الله ونقمته. وجوب إعفاء اللحية (ص18)
23 ـقال الشيخ ابن عثيمين ( حلق اللحية محرم لأنه معصية لرسول الله -صلى الله عليه وسلم-, فإن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال( أعفوا اللحى وحفوا الشوارب. ولأنه خروج عن هدي المرسلين إلى هدي المجوس والمشركين. مجموع فتاوى ابن عثيمين (11/125)
24ـ قال الشيخ علي محفوظ ( وقد اتفقت المذاهب الأربعة على وجوب توفير اللحية وحرمة حلقها ) الإبداع في مضار الابتداع (ص409)
25ـ قال الشيخ صالح الفوزان(إن الأحاديث الصحيحة تدل على حرمة حلق اللحية ). البيان (ص312).
26ـ قال الشيخ محمد زكريا الكاندهلوي(وقد ذهب أصحاب المذاهب الأربعة, وغيرهم أن حلق اللحية حرام, وأن حالقها آثم فاسق ) وجوب إعفاء اللحية (ص36)
بلاغ وتبرئه ولاعزاء لكم


المصدر
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=260014

الأربعاء، 10 يونيو 2015

الحدود في الإسلام


الحــــــــــدود

حمله الدفاع عن الرسول والإسلام


فالشرع إنما جاء ليحفظ على الناس دينهم، وأنفسهم، وعقولهم، وأنسابهم، وأموالهم، فكل ما يؤدي إلى الإخلال بواحد منها فهو مضرة يجب إزالتها ما أمكن، وفي سبيل تأكيد مقاصد الشرع بدفع الضرر الأعم بارتكاب الضرر الأخص، ولهذه الحكمة شُرِعَ حدُّ القطع حمايةَّ لَلأموال، وحدُّ الزنا والقذف صيانةً للأعراض، وحدُّ الشرب حفظًا للعقول، والقصاصُ وقتلُ المرتد صيانةَّ لَلأنفس والأديان، ومن هذا القبيل شُرِعَ قتلُ الساحرِ المضرِ، والكافرِ المضلِّ؛ لأن أحدهم يفتن الناس، والآخر يدعوهم إلى الكفر، فيتحمل الضرر الأخص ويرتكب؛ لدفع الضرر الأعم.

الوجيز في إيضاح قواعد الفقه الكلية، للبورنو، (ص 206).

الجمعة، 13 مارس 2015

ابتلاء الحافظ عبد الغني بن الواحد المقدسي


  ما ابتلي به الحافظ عبد الغني بن الواحد المقدسي

 
ابتلي الحافظ عبد الغني رحمه الله كثيرًا، كغيره من أهل السنة، فلقد عاداه أهل البدع 
في زمانه، ووشوا به إلى الحكام.
 
ولم يكن رحمه الله ممن تأخذه في الله لومة لائم، وأكثر ما جرّ عليه البلاء قيامه بنشر 

أحاديث النزول والصفات، وكعادة أهل البدع والضلال في كل عصر ومصر، وموقفهم 

من الآثار، فقد قاموا عليه، ورموه بالتجسيم، وأما هو رحمه الله فقد كان قويّا في الحق، 

يجهر به، فما كان يداريهم كما فعل غيره من علماء عصره.
 
 ولقد ابتلي كثيرًا.
 
قال الضياء: "كان الحافظ يقرأ الحديث بدمشق، ويجتمع عليه الخلق، فوقع الحسد، 

فشرعوا [أن] عملوا لهم وقتًا لقراءة الحديث، وجمعوا الناس، فكان هذا ينام، وهذا بلا 

قلب، فما اشتفوا، فأمروا الناصح ابن الحنبلي بأن يعظ تحت قبة النسر يوم الجمعة، 

وقت جلوس الحافظ، فأول ذلك أن الناصح والحافظ أرادا أن يختلفا الوقت، فاتفقا 

أن الناصح جلس بعد الصلاة، وأن يجلس الحافظ بعد العصر، فدسوا إلى الناصح 

رجلًا ناقص العقل من بني عساكر، فقال للناصح في المجلس ما معناه: إنك تقول 

الكذب على المنبر، فضرب وهرب، فتمت مكيدتهم، ومشوا إلى الوالي، وقالوا:
 
 هؤلاء الحنابلة قصدهم الفتنة، واعتقادهم يخالف اعتقادنا، ونحو هذا، ثم جمعوا 

كبراءهم، ومضوا إلى القلعة إلى الوالي، وقالوا: نشتهي أن تحضر عبد الغني، فانحدر 

إلى المدينة خالي الموفق، وأخي الشمس البخاري، وجماعة، وقالوا: نحن نناظرهم.
 

وقالوا للحافظ: لا تجيء فإنك حَدٌّ، نحن نكفيك، فاتفق أنهم أخذوا الحافظ وحده، ولم 

يدر أصحابنا، فناظروه، واحتدّ، وكانوا قد كتبوا شيئًا من الاعتقاد، وكتبوا خطوطهم 

فيه، وقالوا له: اكتب خطك، فأبى. فقالوا للوالي: الفقهاء كلهم قد اتفقوا على شيء، 

وهو يخالفهم، واستأذنوه في رفع منبره، وقالوا: نريد أن لا تجعل في الجامع إلا صلاة 

الشافعية، وكسروا منبر الحافظ، ومنعونا من الصلاة، ففاتتنا صلاة الظهر.
 
 ثم إن الحافظ ضاق صدره، ومضى إلى بعلبك، فأقام بها مدة، ثم توجه إلى مصر، فجاء 

شاب من دمشق بفتاو إلى صاحب مصر الملك العزيز، ومعه كتب أن الحنابلة يقولون 

كذا وكذا مما يشنعون به عليهم، فقال: إذا رجعنا أخرجنا من بلادنا من يقول بهذه 

المقالة، فاتفق أنه عدا به الفرس، فشب به، فسقط، فخسف صدره، كذلك حدثني 

يوسف بن الطفيل شيخنا، وهو الذي غسله، فأقيم ابنه صبي، فجاء الأفضل من 

صرخد، 


وأخذ مصر، وعسكر وكرّ إلى دمشق، فلقي الحافظ عبد الغني في الطريق فأكرمه إكرامًا 

كثيرًا، ونفّذ يوصي به بمصر، فتلقي الإمام بالإكرام، وأقام بها يُسمعُ الحديث بمواضع  

-وكان بها كثير من المخالفين- وحصر الأفضل دمشق حصرًا شديدًا، ثم رجع إلى 

مصر، فسار العادل عمُّه خلفه فتملك مصر، وأقام، وكثر المخالفون على الحافظ، 

فاستدعي، وأكرمه العادل، ثم سافر العادل إلى دمشق، وبقي الحافظ بمصر، وهم 

ينالون منه، حتى عزم الملك الكامل على إخراجه، واعتقل في دار أسبوعًا، فكان يقول:  
 ما وجدت راحة في مصر مثل تلك الليالي.
 
وقال الشجاع بن أبي زكريا الأمير: قال لي الملك يومًا:
 
 هاهنا فقيه. قالوا: إنه كافر. قلت: لا أعرفه. قال: بلى، هو محدِّث. قلت: لعله 

الحافظ عبد الغني؟ قال: هذا هو. فقلت: أيها الملك! العلماء أحدهم يطلب الآخرة، 

وآخر يطلب الدنيا، وأنت هنا باب الدنيا، فهذا الرجل جاء إليك، أو أرسل إليك 

شفاعة أو رقعة، يطلب منك شيئًا؟. قال: لا. فقلت: والله هؤلاء يحسدونه. فهل في 

هذه البلاد أرفع منك؟. قال: لا. فقلت: هذا الرجل أرفع العلماء، كما أنت أرفع 

الناس. فقال: جزاك الله خيرًا كما عرفتني.
 
 ثم بعثتُ رقعة إليه، أوصيه به، فطلبني، فجئت، وإذا عنده شيخ الشيوخ ابن حمويه، 

وعز الدين الزنجاري الأمير، فقال لي السلطان: نحن في أمر الحافظ، فقال: أيها 

الملك! القوم يحسدونه، وهذا شيخ الشيوخ بيننا، وحلّفته: هل سمعت من الحافظ 

كلامًا يخرج عن الإسلام؟ فقال: لا والله. وما سمعت عنه إلا كل جميل، وما رأيته.
 
وتكلم ابن الزنجاري فمدح الحافظ كثيرًا وتلامذته. وقال: أنا أعرفهم، ما رأيت مثلهم

 فقلت: وأنا أقول شيثًا آخر: لا يصل إليه مكروه حتى يقتل من الأكراد ثلاثة آلاف.  

فقال الملك الكامل: لا يؤذى الحافظ.
 
فقلت: اكتب خطك بذلك. فكتب.
 
ثم طلب من الحافظ أن يكتب اعتقاده، فكتب: أقول كذا؛ لقول الله كذا، وأقول كذا؛ 

لقول الله كذا، ولقول النبي - صلى الله عليه وسلم - كذا.
 
حتى فرغ من المسائل التي يخالفون فيها، فلما رآها الكامل قال: إيشٍ أقول في هذا، 

يقول بقول الله، وقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟! ".
 
وزعم سبط ابن الجوزي أن الفقهاء أجمعوا على تكفيره، ولكن هذا من مجازفات 

السبط، وقلة ورعه، كما قال الحافظ الذهبي.
 
ووقع له من البلاء أيضًا في أصبهان ما كاد يودي إلى قتله، ومثل ذلك وهو بالموصل.
 
ولكنه رحمه الله كان محبوبًا من أهل السنة، يكرمونه، ويعرفون قدره، وينزلونه منزلته.
 
قال الضياء: ما أعرف أحدًا من أهل السنة رآه إلا أحبه، ومدحه كثيرًا.
 
وقال الذهبي: وبكل حال فالحافظ عبد الغني من أهل الدين، والعلم، والتأله، والصدع 

بالحق، ومحاسنه كثيرة.

الأحد، 22 فبراير 2015

ثواب الكافر

ثـــــواب الكـــــافر



حدثنا أبو بكر محمد بن داود الزاهد، حدثنا علي بن الحسين بن الجنيد،
حدثنا زيد بن أخرم الطائي، حدثنا عامر بن مدرك الحارثي، حدثنا عتبة بن يقظان،
عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب، عن ابن مسعود، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال:
 "ما أحسن محسن من مسلم، ولا كافر إلا أثابه الله"، قال: فقلنا: يا رسول الله،
ما إثابة الكافر؟ قال: "إن كان قد وصل رحما، أو تصدق بصدقة أو عمل حسنة
أثابه الله المال والولد والصحة وأشباه ذلك"، قال: فقلنا: ما إثابته في الآخرة؟
فقال: "عذابا دون العذاب"، قال: وقرأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
"{أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ}" [غافر: 46]، هكذا قرأه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مقطوعة الألف.

- فيه عامر بن مدرك الحارثي، وهو لين الحديث، وعتبة بن يقظان ضعيف.
الإتحاف: كم 12717
المستدرك [3042]

الجمعة، 5 ديسمبر 2014

ماذا تقول إذا خرجت من بيتك

إذا خرجت من بيتك


عَنْ أنسٍ رضي الله عنه؛ أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:
"إذا خرج الرجلُ من بيته فقال: (بسم الله، توكَّلت على الله، لا حول ولا قوة إلا باللهِ)؛ يقال له: حسبك، هُديت وكُفيت ووقيت، وتنحّى عنه الشيطانُ".
رواه الترمذي وحسنه، والنسائي، وابن حبان في "صحيحه".
ورواه أبو داود، ولفظه: قال:
"إذا خرجَ الرجلُ من بيته فقال: (بسم الله، توكَّلت على الله، لا حول ولا قُوَّة إلا بالله)؛ يقال له حينئذٍ: هُديتَ، وكُفيتَ، ووُقيتَ، فيتنحّى له الشيطانُ. فيقولُ له شيطانٌ آخرُ: كيفَ لكَ برجلٍ هُدِيَ وكُفِيَ ووُقِيَ؟".

الإسناد: صحيح




صحيح الترغيب والترهيب
محمد ناصر الدين الألباني

الجمعة، 31 أكتوبر 2014

ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة


عن أبي هريرة -رضي الله عنه-؛ قال:
أتى رجل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال له:
يا رسول الله! أصابني الجهد؛ فأرسل إلى نسائه فلم يجد عندهن شيئاً -وفي رواية: فأرسل إلى بعض نسائه؛ فقالت: والذي بعثك بالحق ما عندي إلا ماء، ثم أرسل إلى الأخرى؛ فقالت مثل ذلك، حتى قلن كلهن مثل ذلك: لا، والذي بعثك بالحق؛ ما عندنا إلا ماء-، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ألا رجل يضيفه الليلة، يرحمه الله؟ "؛ فقام رجل من الأنصار (يقال له: أبو طلحة) فقال: أنا يا رسول الله، فذهب (به) إلى أهله (وفي رواية: رحله)، فقال لامرأته: (هل عندك شيء؟)، ضيف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا تدخريه شيئاً، فقالت: والله ما عندي إلا قوت الصبية، قال: فإذا أراد الصبية العشاء؛ فنوميهم، وتعالي فأطفئي السراج ونطوي بطوننا الليلة، ففعلت (وفي رواية: فعلّليهم بشيء، فإذا دخل ضيفنا؛ فأطفئي السراج وأريه أنا نأكل، فإذا أهوى ليأكل؛ فقومي إلى السراج حتى تطفئيه، قال: فقعدوا وأكل الضيف)، وفي رواية أخرى: (فقال: هيئي طعامك، وأصبحي سراجك، ونوّمي صبيانك إذا أرادوا عشاء؛ فهيئت طعامها، وأصبحت سراجها، ونومّت صبيانها، ثم قامت كأنها تفتح سراجها؛ فأطفأته، فجعلا يريانه أنهما يأكلان، فباتا طاويين)، ثم (وفي رواية: فلما أصبح) غدا الرجل على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: "لقد عجب الله -عزّ وجلّ-، -أو ضحك- من فلان وفلانة"، (وفي رواية: ضحك الله الليل -أو عجب- من فعالكما)، (وفي رواية أخرى: قد عجب الله من صنيعكما بضيفكما الليلة)؛ فأنزل الله -عزّ وجلّ-: {وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ}.
[صحيح]

الأحد، 12 أكتوبر 2014

يوم نبطش البطشة الكبرى إنا منتقمون

{يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى إِنَّا مُنْتَقِمُونَ (16)}


حمله الدفاع عن الرسول والاسلام



عن عبد الله بن مسعود -رضي الله عنهما-؛ قال:
إنما كان هذا لأن قريشاً لما استعصوا على النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ دعا عليهم بسنين كسني يوسف، فأصابهم قحط وجهد؛ حتى أكلوا العظام، فجعل الرجل ينظر إلى السماء فيرى ما بينه وبينها كهيئة الدخان من الجهد؛ فأنزل الله -عزّ وجلّ-:
{فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ (10) يَغْشَى النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ (11) رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ (12)}، قال:
فأتي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقيل له: يا رسول الله! استسق لمضر؛ فإنها قد هلكت، قال: "لمضر؟ إنك لجريء"؛ فاستسقى، فسقوا؛ فنزلت:
{إِنَّكُمْ عَائِدُونَ} فلما أصابتهم الرفاهية؛ عادوا إلى حالهم حين أصابتهم الرفاهية؛ فأنزل الله -عزّ وجلّ-:
{يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى إِنَّا مُنْتَقِمُونَ (16)}؛ قال: يعني: يوم بدر.
الإسناد [صحيح]


أخرجه البخاري في "صحيحه" (رقم 4821).
وفي رواية لمسلم (رقم 2798): عن مسروق؛ قال: جاء إلى عبد الله رجل فقال: تركت في المسجد رجلاً يفسر القرآن برأيه، (وفي رواية: كنا عند عبد الله جلوساً، وهو مضطجع بيننا، فأتاه رجل؛ فقال: يا أبا عبد الرحمن! إن قاصاً عند أبواب كندة يقص ويزعم)، يفسر هذه الآية؛ {يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ} قال: يأتي الناس يوم القيامة دخان فيأخذ بأنفاس الكفار ويأخذ المؤمنين منه كهيئة الزكام؛ فقال عبد الله [-وجلس وهو غضبان-: يا أيها الناس! اتقوا الله،] من علم منكم علماً؛ فليقل به، ومن لم يعلم؛ فليقل: الله أعلم؛ فإن من فقه الرجل أن يقول لما لا علم له به: الله أعلم؛ فإن الله -عزّ وجلّ- قال لنبيه - صلى الله عليه وسلم -: {قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ (86)}، [ص: 86] إنما كان هذا: أن قريشاً لما استعصت على النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ دعا عليهم بسنين كسني يوسف، فأصابهم قحط وجهد؛ حتى جعل الرجل ينظر إلى السماء فيرى بينه وبينها كهيئة الدخان من الجهد، وحتى أكلوا العظام (وفي رواية: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما رأى من الناس إدباراً؛ فقال: "اللهم سبع كسبع يوسف"، قال: فاخذتهم سنة حصدت كل شيء حتى أكلوا الجلود والميتة من الجوع، وينظر إلى السماء أحدهم؛ فيرى كهئة الدخان)، فأتى النبي - صلى الله عليه وسلم - رجل فقال: يا رسول الله! استغفر الله لمضر؛ فإنهم قد هلكوا، فقال: "لمضر؟ إنك لجريء"، (وفي رواية: فأتاه أبو سفيان؛ فقال: يا محمد! إنك جئت تأمر بطاعة الله وبصلة الرحم، وإن قومك قد هلكوا؛ فادع الله لهم)، قال: فدعا الله لهم؛ فأنزل الله -عزّ وجلّ-: {إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ قَلِيلًا إِنَّكُمْ عَائِدُونَ (15)} قال: فمطروا، فلما أصابتهم الرفاهية؛ قال: عادوا إلى ما كانوا عليه، قال: فأنزل الله -عزّ وجلّ-: {فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ (10) يَغْشَى النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ (11)} {يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى إِنَّا مُنْتَقِمُونَ (16)}؛ قال: يعني: يوم بدر.
وهو عند البخاري (رقم 1007 - أطرافه) ولكن ليس فيه التصريح بسبب النزول.