تابعني على الفيس بوك

ترجم المدونه

القران الكريم

احدث االمواضيع

شاركنا وتواصل معنا

twitterfacebookgoogle pluslinkedinrss feedemail

الأحد، 24 نوفمبر 2013

الأدلة والبراهين على أن اليهود والنصارى من المشركين




الحمد لله رب العالمين، وأصلي وأسلم على المبعوث رحمةً للعالمين، نبينا محمد،
 
وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد؛

فلم يخطر بالبال –قبلُ- أنّ هذه المسألة –أعني بيان كفر اليهود والنصارى وأنهم في 

النار – ستحتاج إلى بيان، ودفع شبه، وعناية من الدعاة إلى الله؛ لأن هذه من 

المسلمات التي لا ينبغي أن يطرقها التشغيب.

ولكن لما كان هذا وجب البيان؛ إظهاراً للعلم، وإقامة للحجة..

وهذه بعض الأدلة الموضحة لما سبق تقريره:
 
الدليل الأول 


قوله تعالى: {لَّقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالواْ إِنَّ اللّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ} .

هذا حكم من الله تعالى "بتكفير فرق النصارى من الملكية، واليعقوبية، والنسطورية، 

ممن قال منهم: بأن المسيح هو الله -تعالى الله عن قولهم وتنزه وتقدس- " .


 
الدليل الثاني


قوله تعالى:{لَّقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللّهَ ثَالِثُ ثَلاَثَةٍ وَمَا مِنْ إِلَـهٍ إِلاَّ إِلَـهٌ وَاحِدٌ وَإِن لَّمْ 

يَنتَهُواْ عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} .

فهذا موضع آخر يحكم الله تعالى فيه بكفرهم.


 
الدليل الثالث


قال تعالى:{إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللّهِ الإِسْلاَمُ} .

والإسلام له معنيان، معنى عام، يتناول إسلام كل أمة متبعة لنبي من الأنبياء قبل أن 

يُبعث محمد صلى الله عليه وسلم، ولما بعث نبينا صلى الله عليه وسلم بقي هذا 

الاسم لدينه لا يُطلق على غيره، والدليل قوله تعالى:{وَقَالُواْ كُونُواْ هُودًا أَوْ نَصَارَى

 تَهْتَدُواْ قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ} ، فالآية واضحة الدلالة 

على أن دينهم مغاير لملة إبراهيم بدليل الإضراب فيها، وملة إبراهيم الإسلام، قال

 تعالى:{مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمينَ} ، فدينهم ليس إسلاماً.

ومن الأدلة:{وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللّهِ 

هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءهُم بَعْدَ الَّذِي جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ 

نَصِيرٍ} . فسمَّى الله ما هم عليه (هوى)، ولا يكون الهوى ديناً مقبولاً عند الله.
 


الدليل الرابع


قوله تعالى:{وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ 

الْخَاسِرِينَ} ، ووجه الدلالة منها ظاهر لا يخفى.


 
الدليل الخامس


قوله تعالى:{كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسَلِينَ} .

وجه الدلالة: أنّ نوحاً عليه السلام أول رسول، قال تعالى:{إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا 

إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِن بَعْدِهِ} ، ولم يقل: من قبله؛ لأنه أول رسول، وفي حديث 

الشفاعة يقول الناس له يوم القيامة :" أنت أولُ الرسل إلى أهل الأرض"، ولما كذبه

 قوم جعل الله تكذيبهم له تكذيباً لجميع المرسلين.

وهذه الآية دليل من أدلة كثيرة على كفر النصارى الذين يقولون إن عيسى بشر

 وليس إلهاً –كشهود يهوه- فما داموا لا يؤمنون بنينا صلى الله عليه وسلم فلا شك في كفرهم.
 


الدليل السادس


عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: «وَالَّذِي

 نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَا يَسْمَعُ بِي أَحَدٌ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ يَهُودِيٌّ وَلَا نَصْرَانِيٌّ ثُمَّ يَمُوتُ وَلَمْ 

يُؤْمِنْ بِالَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ إِلَّا كَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ».

فهذه بعض الأدلة على أنه لا دين مقبول عند الله سوى الإسلام.

وكعادة المضللين، لا يهدأ بالهم، ولا تطيب نفوسُهم إلا بالتشويش في مثل هذه 

المسلَّمات؛ لتكون سيرتهم على الألسن باقية، وبقعةُ ضوء الشُّهرة لهم حاوية.. 

وهذا مسرد لبعض شبهاتهم الخاوية، متلوَّةٌ بالإجابات الماحية.


 
الشبهة الأولى


نعت الله اليهود والنصارى بالكفر، ولم ينعتهم بالشرك.

والجواب عن هذا الجهل المركب يكون بطريقين، بالمنع والتسليم.

أما المنع فلأنَّ وَصْفَهم بالشرك ثابتٌ في القرآنِ والسنة والآثارِ الصحيحة.

أما القرآن ففي موضعين..

الأول: {لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ وَقَالَ الْمَسِيحُ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ 

اعْبُدُواْ اللّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ إِنَّهُ مَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللّهُ عَلَيهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا 

لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ} .

قال الإمام الطبري:" يقول الله تعالى ذكره: فلما اختبرتهم وابتليتهم بما ابتليتهم به

 أشركوا بي،وقالوا لخلق من خلقي وعبد مثلهم من عبيدي وبشر نحوهم معروف

 نسبه وأصله مولود من البشر يدعوهم إلى توحيدي ويأمرهم بعبادتي وطاعتي ويقر 

لهم بأني ربه وربهم وينهاهم عن أن يشركوا بي شيئاً: هو إلههم؛جهلاً منهم بالله، 

وكفراً به" .فالشرك كما يكون في العبادة يكون بصرف الصفات التي لا تكون إلا لله

 لغير الله ، ولهذا حُكم عليهم بالشرك.


الموضع الثاني:{اتَّخَذُواْ أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا 

أُمِرُواْ إِلاَّ لِيَعْبُدُواْ إِلَـهًا وَاحِدًا لاَّ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ}
 .
فهذا نعت لهم بالشرك، قال الإمام الطبري مبيِّناً المراد بهؤلاء المشركين:" القائلون:

{عزير ابن الله}، والقائلون:{المسيح ابن الله}، المتخذون أحبارهم أرباباً من دون

 الله"
 .
عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ أَتَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وَفِي عُنُقِي صَلِيبٌ مِنْ ذَهَبٍ، 

فَقَالَ: «يَا عَدِيُّ اطْرَحْ عَنْكَ هَذَا الْوَثَنَ»، وَسَمِعْتُهُ يَقْرَأُ فِي سُورَةِ بَرَاءَة: {اتَّخَذُوا 

أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ}، قَالَ: «أَمَا إِنَّهُمْ لَمْ يَكُونُوا يَعْبُدُونَهُمْ، وَلَكِنَّهُمْ

 كَانُوا إِذَا أَحَلُّوا لَهُمْ شَيْئًا اسْتَحَلُّوهُ وَإِذَا حَرَّمُوا عَلَيْهِمْ شَيْئًا حَرَّمُوهُ» ، وللطبراني 

والبيهقي: قال عدي: إنَّا لسنا نعبدهم ! فقال صلى الله عليه وسلم: «أليس يحرمون

 ما أحل الله فتحرمونه، و يحلون ما حرم الله فتستحلونه»؟ قلت: بلى. قال: «فتلك

 عبادتهم».

وأما السنة فالأدلة كثيرة أكتفي منها بالحديث التالي: 

عن  أُمِّ سَلَمَةَ قالت: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَصُومُ يَوْمَ السَّبْتِ وَيَوْمَ 

الْأَحَدِ أَكْثَرَ مِمَّا يَصُومُ مِنْ الْأَيَّامِ وَيَقُولُ: «إِنَّهُمَا عِيدَا الْمُشْرِكِينَ؛ فَأَنَا أُحِبُّ أَنْ 

أُخَالِفَهُمْ» .

ومن الآثار التي نعتت النَّصارى بالشرك ما ثبت عن عمر بن الخطاب رضي الله 

عنه:" لا تدخلوا على المشركين في كنائسهم يوم عيدهم؛ فإن السخطة تنزل عليهم" 
.
وأما التسليم فلو سلمنا بأنَّ الله لم ينعتهم بالشرك –وهذا باطل، وإنما هو تسليم 

جدلي محض لبيان باطلهم- أقول: لو سلمنا بذلك فقد نعتهم بالكفر، وكفرهم أكبر، 

والشرك نوع من أنواعه؛ لذا قال الله تعالى في قصة الجنتين: {قَالَ لَهُ صَاحِبُهُ وَهُوَ

 يُحَاوِرُهُ أَكَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ سَوَّاكَ رَجُلًا} ، قال له 

{أكفرت}، ثم قال عن نفسه:{وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلَى مَا أَنفَقَ فِيهَا وَهِيَ 

خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا وَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُشْرِكْ بِرَبِّي أَحَدًا} .

ومنشأ هذه الشبهة اعتقاد أصحابها أنّ الكفر محصور في الكفر الأصغر، وهذا خلط

 وجهل، فالكفر فيه الأصغر والأكبر، والشرك كذلك.


 
الشبهة الثانية

 
استدلالهم بقول الله تعالى:{لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِّلَّذِينَ آمَنُواْ الْيَهُودَ وَالَّذِينَ 

أَشْرَكُواْ وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَّوَدَّةً لِّلَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ قَالُوَاْ إِنَّا نَصَارَى} .

والجواب: أنَّ من يقف عند هذا الحد من الآية كمن يقف على المصلين في قوله 

تعالى: {فويل للمصلين}، لأنك لو استرسلت في قراءة الآية الكريمة فستجد بها قوله

 تعالى:{ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ * وَإِذَا سَمِعُواْ مَا أُنزِلَ 

إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُواْ مِنَ الْحَقِّ يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا 

فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ * وَمَا لَنَا لاَ نُؤْمِنُ بِاللّهِ وَمَا جَاءنَا مِنَ الْحَقِّ وَنَطْمَعُ أَن يُدْخِلَنَا 

رَبَّنَا مَعَ الْقَوْمِ الصَّالِحِينَ * فَأَثَابَهُمُ اللّهُ بِمَا قَالُواْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ 

خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ جَزَاء الْمُحْسِنِينَ * وَالَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا أُوْلَـئِكَ أَصْحَابُ 

الْجَحِيمِ}، فالآية في النصارى الذين آمنوا، وليست في الذين أصروا على كفرهم من

 الذين جاء وعيدهم في آخر الآيات البينات.
 


الشبهة الثالثة


قال أحدهم: من قال اليهود ليسوا على شيء فقد شابه النصارى، ومن قال النصارى

 ليسوا على شيء شابه اليهود، والله أنكر على الطائفتين بقوله:{وَقَالَتِ الْيَهُودُ 

لَيْسَتِ النَّصَارَى عَلَىَ شَيْءٍ وَقَالَتِ النَّصَارَى لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلَى شَيْءٍ وَهُمْ يَتْلُونَ 

الْكِتَابَ} .

والجواب: الآية تذمهم؛لاختلافهم مع أنَّ مرجعيتهم واحدة.

وإلا فما تقول في قوله تعالى:{قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ حَتَّىَ تُقِيمُواْ التَّوْرَاةَ 

وَالإِنجِيلَ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ} . ولو أقاموا ذلك لآمنوا بمحمد صلى الله عليه

 وسلم، قال تعالى:{الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِندَهُمْ 

فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ} .


 
الشبهة الرابعة


الاستدلال بالآيات المبينة لنجاة اليهود والنصارى، كمثل قوله تعالى:{إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ 

وَالَّذِينَ هَادُواْ وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحاً فَلَهُمْ 

أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ} .

والجواب: أنّ هذه الآيات فيمن مات على الإسلام قبل بعثة النبي صلى الله عليه 

وسلم، أو أدرك النبي صلى الله عليه وسلم وآمن به، وهذا بلا خلاف.


 
الشبهة الخامسة


الاستدلال بقوله تعالى:{وَكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ وَعِندَهُمُ التَّوْرَاةُ فِيهَا حُكْمُ اللّهِ} .

والجواب: ما قاله شيخ المفسرين الإمام الطبري:" كيف تقرون أيها اليهود بحكم 

نبيي محمد صلى الله عليه وسلم مع جحودكم نبوته، وتكذيبكم إياه، وأنتم تتركون 

حكمي الذي تقرون به أنه حق عليكم واجب، جاءكم به موسى من عند الله ؟ يقول: 

فإذ كنتم تتركون حكمي الذي جاءكم به موسى الذي تقرون بنبوته في كتابي، فأنتم 

بترك حكمي الذي يخبركم به نبيي محمد أنه حكمي أحرى مع جحودكم نبوته " .


 
الشبهة السادسة

أباح الله ذبيحتهم وحرَّم ذبيحة المشركين، وأباح الله النكاح من نسائهم وحرم نكاح

 المشركات، فهذا يدل على أنَّهم ليسوا بمشركين.

الجواب: نصوص الشرع لا يناقض بعضها بعضاً، قال تعالى:{أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ 

وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلاَفًا كَثِيرًا}
 .
فأهل الكتاب اختُصوا ببعض الأحكام، ولا يلزم هذا أنهم ناجون من الشرك الذي نُعتوا 

به في القرآن والسنة. فالدليل الخاص لا يبطل العام، وإنما يخصص بعض أفراده. ألا 

ترى أن الله حكم بقطع يد السارق بقوله:{وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُواْ أَيْدِيَهُمَا}  

فالآية تعم كل سارق، من سرق ربع دينار أو أقل، ولكن جاءت الأدلة المخصِّصة

 التي تدل على أنه لا قطع إلا في ربع دينار فصاعداً.


 
الشبهة السابعة 


الاستدلال بقوله تعالى:{فَإِن كُنتَ فِي شَكٍّ مِّمَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَؤُونَ الْكِتَابَ 

مِن قَبْلِكَ لَقَدْ جَاءكَ الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ} .

قال الإمام القرطبي المالكي:" الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم والمراد غيره... 

أي: قل يا محمد للكافر: فإن كنتَ في شك مما أنزلنا إليك {فاسأل الذين يقرؤون

 الكتاب من قبلك} أي: يا عابد الوثن إن كنت في شك من القرآن فاسأل من أسلم من 

اليهود يعني عبد الله بن سلام وأمثاله " .

في الختام:

مما تجدر الإشارة إليه أنَّ من القواعد العلمية المقررة عند علمائنا: أنَّ من لم يكفر 

الكافر، أو صحَّح مذهبه، أو شكَّ في كفره، فهو كافر مثله. 

هذا فيمن شكَّ، فكيف بمن شّكَّك.

وهذه فائدة أختم بها:

قال البغوي رحمه الله في تفسيره المعالم (1/255):" فإن قيل: كيف أطلقتم اسم 

الشرك على من لا ينكر إلا نبوة محمد صلى الله عليه وسلم؟ قال أبو الحسن بن 

فارس لأن من يقول القرآن كلام غير الله فقد أشرك مع الله غيره". 

وصلِّ اللهم وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.


دكتور: مهران ماهر عثمان
داعيه إسلامي وباحث

الأربعاء، 20 نوفمبر 2013

بالدلائل من التوراه والانجيل محمد رسول الله ونبيه وخاتم المرسلين

بسم الله الرحمن الرحيم

نحن لا نحاول إثبات نبوه نبينا محمد اشرف الخلق وسيدهم
لكن نظهر الحق الغائب عن كثييير من غير المسلين
ونحن لسنا بحاجه بدلائل على نبوه سيد الخلق عليه افضل الصلاه والسلام
فانحن متيقنين بنبوته وانهم صلى الله عليه وسلم خاتم الانبياء والمرسلين

{يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ (8) هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ}

وبالدلائل من التوراة والإنجيل

اللهم اهدي كل ضال







الأحد، 10 نوفمبر 2013

بدأ الإسلام غريباً وسيعود غريباً كما بدأ، فطوبى للغرباء


حمله الدفاع عن الرسول والاسلام


قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:
بَدَأَ الِإسلامُ غريبًا ثم يعودُ غريبًا كَمَا بَدَأَ فطوبَى لِلْغُرَبَاءِ قيل يا رسولَ اللهِ ومنِ الغُرَبَاءُ قال الَّذينَ يُصْلِحُونَ إِذَا فَسَدَ الناسُ والَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَيَنْحَازَنَّ [ الإيمانُ إلى المدينةِ كما يجوزُ السيلُ والذي نفسي بيدِهِ لَيَأْرِزَنَّ ] الإسلامُ إلى ما بينَ هذينِ المسجدين كما تَأْرِزُ الحيَّةُ إلى جُحْرِها
الراوي: عبدالرحمن بن شيبة المحدث: الهيثمي المصدر: مجمع الزوائد - الصفحة أو الرقم:7/281
خلاصة حكم المحدث: فيه إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة وهو متروك‏‏


هذا الحديث صحيح رواه مسلم في صحيحه عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (بدأ الإسلام غريباً وسيعود غريباً كما بدأ، فطوبى للغرباء) فهو حديث صحيح ثابت عن الرسول -عليه الصلاة والسلام-، زاد جماعة من أئمة الحديث في رواية أخرى: (قيل: يا رسول الله! من الغرباء؟ قال: الذين يَصْلِحون إذا فسد الناس) وفي لفظ آخر: (يُصلِحون ما أفسد الناس من سنتي) وفي لفظ آخر: (هم النزاع من القبائل)، وفي لفظ آخر: (هم أناس صالحون قليل في أناس سوء كثير)، فالمقصود أن الغرباء هم أهل الاستقامة، فطوبى للغرباء، أي الجنة والسعادة للغرباء الذين يصلحون عند فساد الناس، إذا تغيرت الأحوال، و...... الأمور، وقل أهل الخير، ثبتوا هم على الحق، واستقاموا على دين الله، ووحدوا الله، وأخلصوا له في العبادة، واستقاموا على الصلاة والزكاة والصيام والحج وسائر أمور الدين، هؤلاء هم الغرباء، وهم الذين قال الله فيهم وفي أشباههم: إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ * نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ -أي ما تطلبون- نُزُلًا مِّنْ غَفُورٍ رَّحِيمٍ[فصلت: 30-32]. فالإسلام بدأ غريباً في مكة لم يؤمن به إلا القليل، وأكثر الخلق عادوه وعاندوا النبي -صلى الله عليه وسلم-، وآذوه -عليه الصلاة والسلام-، وآذوا أصحابه الذين أسلموا، ثم انتقل المدينة مهاجراً وانتقل معه من قدم من أصحابه، وكان غريباً أيضاً حتى كثر أهله في المدينة وفي بقية الأمصار، ثم دخل الناس في دين الله أفواجاً بعد أن فتح الله على نبينا مكة -عليه الصلاة والسلام-. فأوله كان غريباً بين الناس، وأكثر الخلق على كفر بالله، والشرك بالله، وعبادة الأصنام والأنبياء والصالحين والأشجار والأحجار ونحو ذلك، ثم هدى الله من هدى على يد رسوله محمد -صلى الله عليه وسلم- وعلى يد أصحابه، فدخلوا في دين الله، وأخلصوا العبادة لله، وتركوا عبادة الأصنام والأوثان والأنبياء والصالحين، وأخلصوا لله العبادة، فصاروا لا يعبدون إلا الله وحده، لا يُصلى إلا له، ولا يسجدون إلا له، ولا يتوجهون بالدعاء والاستغاثة وطلب الشفاء إلا له -سبحانه وتعالى-، لا يسألون أصحاب القبور، ولا يطلبون منهم مددا، ولا يستغيثون بهم، ولا يستغيثون بالأصنام والأشجار والأحجار، ولا بالكواكب والجن والملائكة، بل لا يعبدون إلا الله وحده -سبحانه وتعالى-. فهؤلاء هم الغرباء، وهكذا في آخر الزمان هم الذين يستقيمون على دين الله عندما يتأخر الناس عند دين الله، عندما يكفر الناس، عندما تكثر معاصيهم وشرورهم يستقيم هؤلاء الغرباء على طاعة الله ودينه، فلهم الجنة والسعادة، ولهم العاقبة الحميدة في الدنيا والآخرة. أحسن الله إليكم

الثلاثاء، 5 نوفمبر 2013

حديث ضعيف

هذا الحديث قد رائيت جزء منه فى موقع شيعي
 وإيليكم الحديث كاملاً مع الإِسناد

"حدثنا علي بن سعيد الرازي، ثنا محمد بن عبيد المحاربي، ثنا عبد الكريم أبو يعفور، عن جابر، عن أبي الطفيل، عن عبد الله.

أن علياً أتي يوم البصرة بذهب و فضة فنكته وقال:
 ابيضي واصفري وغرّي غيري ، غري أهل الشام غداً إذا ظهروا عليك، فشق قوله ذلك على الناس، فذكر ذلك له، فأذن في الناس، فدخلوا عليه، فقال:
إن خليلي - صلى الله عليه وسلم - قال: يا علي إنك ستقدم على الله، وشيعتك راضين مرضيين، ويقدم عليه عدوك غضاب مقمحين، ثم جمع على يده إلى عنقه يريهم كيف الإِقماح ."


* محمد بن عبيد بن محمد المحاربي الكندي أبو جعفر النحاس الكوفي، صدوق، ذكره ابن حبان في الثقات، وقال النسائي ومسلمة: لا بأس به، مات سنة 245، وقيل 251. (التهذيب).

* عبد الكريم بن يعفور أبو يعفور الجعفي قال أبو حاتم: من عتق الشيعة، شيخ ليس بالمعروف (الجرح6/ 61، واللسان 4/ 53).
* جابر هو الجعفي ضعيف رافضي تقدم حديث 455.
* عبد الله بن نُجَيَّ بن سلمة الحضرمي الكوفي صدوق. (التقريب).
و أخرجه الطبراني في الأوسط (1 لـ 234) وقال الهيثمي في المجمع (9/ 131): وفيه جابر الجعفي وهو ضعيف.

الأربعاء، 30 أكتوبر 2013

معجزة الرسول عليه افضل الصلاه والسلام مع الضب


حمله الدفاع عن الرسول والاسلام


حدثنا محمد بن علي بن الوليد البصري، ثنا محمد بن عبد الأعلى الصنعاني، ثنا معتمر
 بن سليمان، ثنا كهمس بن الحسن، ثنا داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن عبد الله بن 
عمر، عن أبيه عمر بن الخطاب
 بحديث الضب:

أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان في محفل من أصحابه، إذ جاء أعرابي من بني سليم , قد صاد ضباً، وجعله في كمه، يذهب به إلى رحله، فرأى جماعة، فقال:
على من هذه الجماعة، فقالوا: على هذا الذي يزعم أنه نبي فشق الناس، ثم أقبل على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: يا محمد ما اشتملت النساء على ذي لهجة أكذب 
منك وأبغض ولولا ان تسميني العرب عجولًا، لعجلت عليك فقتلتك وسررت بقتلك
 الناس أجمعين.
فقال عمر: يا رسول الله! دعني أقتله، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أما علمت! أن الحليم كاد أن يكون نبياً، ثم أقبل الأعرابي على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: واللات والعزى لا آمنت بك، وقد قال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: يا أعرابي: ما حملك على ان قلت ما قلت، وقلت غير الحق، ولم تكرم مجلسي، قال: وتكلمني -أيضاً- استخفافاً، برسول الله - صلى الله عليه وسلم - واللات والعزى لا آمنت بك، أو يؤمن بك هذا الضب، فأخرج الضب من كمه، فطرحه بين يدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وقال: إن آمن بك هذا الضب آمنت بك، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: يا ضب فتكلم الضب بلسان عربي مبين يفهمه القوم جميعاً لبيك وسعديك يا رسول رب العالمين، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: من تعبد؟ قال: الذي في السماء عرشه، وفي الأرض سلطانه، وفي البحر سبيله، وفي الجنة رحمته، وفي النار عذابه.
قال: فمن أنا يا ضب؟
قال: أنت رسول رب العالمين، وخاتم النبيين قد أفلح من صدقك، وقد خاب من كذبك، فقال الأعرابي: أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله حقاً، والله لقد أتيتك وما على وجه الأرض أحد هو أبغض إليّ منك، ووالله لأنت الساعة أحب إليّ من نفسي ومن والدي، وقد آمنت بك بشعري وبشري، وداخلي وخارجي وسري، وعلانيتي، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: الحمد لله الذي هداك إلى هذا الدين الذي يعلو ولا يعلى، لا يقبله الله إلا بصلاة ولا يقبل الصلاة إلا بقرآن. فعلمه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الحمد،

وقيل هو الله أحد، فقال: يا رسول الله! ما سمعت في البسيط ولا في الرجز، أحسن من هذا، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إن هذا كلام رب العالمين، وليس بشعر، و إذا قرأت قل هو الله أحد مرة فكأنما قرأت ثلث القرآن وإذا قرأت قل هو الله أحد مرتين، فكأنما قرأت ثلثي القرآن، وإذا قرأت قل هو الله أحد ثلاث مرات، فكأنما قرأت القرآن كله، فقال الأعرابي: نِعم الإله، إلهنا، يقبل اليسير، ويعطي الجزيل، ثم قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أعطوا الأعرابي، فأعطوه حتى أبطروه، فقام عبد الرحمن بن عوف، فقال: يا رسول الله إني أريد أن أعطيه ناقة أتقرب بها إلى الله عز وجل. دون البختى، وفوق الأعرابي وهي عُشراء فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: قد وصفت ما تعطي، وأصف لك ما يعطيك الله عز وجل تعالى جزاء؟. قال: نعم، قال: لك ناقة من درة جوفاء قوائمها من زمرد أخضر، وعنقها من زبرجد أصفر، عليها هودج وعلى الهودج السندس والاستبرق تمر بك على الصراط كالبرق الخاطف، فخرج الأعرابي من عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فتلقته ألف أعرابي على ألف دابة بألف رمح، وألف سيف فقال لهم: أين تريدون؟ فقالوا: نقاتل هذا الذي يكذب، ويزعم أنه نبي، فقال الأعرابي: إني أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ,فقالوا له: صبوت؟ فقال: ما صَبوت، وحدثهم هذا الحديث، فقالوا بأجمعهم: لا اله إلا الله محمد رسول الله، فبلغ ذلك النبي - صلى الله عليه وسلم -، فتلقاهم في رداء فنزلوا عن ركابهم يقبلون ما ولوا منه، وهم يقولون: لا اله إلا الله محمد رسول الله، فقالوا: مرنا بأمرك يا رسول الله، فقال: تدخلون تحت راية خالد بن الوليد، قال: فليس أحد من العرب آمن منهم ألف جميعاً إلا بنو سليم.
لم يروه عن داود بن أبي هند بهذا التمام إلا كهمس , ولا عنه إلا معتمر، تفرد به محمد بن علي.