تابعني على الفيس بوك

ترجم المدونه

القران الكريم

احدث االمواضيع

شاركنا وتواصل معنا

twitterfacebookgoogle pluslinkedinrss feedemail

الاثنين، 24 فبراير 2014

الشغار

الشغـــــــــــــار

أخبرنا الشافعي -رضي الله عنه- أخبرنا مالك، عن نافع، عن ابن عمر: "أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن الشغار".

"والشغار" أن يزوج الرجل (أخته) على أن يزوجه الآخر ابنته وليس بينهما صداق.
وأخبرنا الشافعي، أخبرنا مالك، عن نافع، عن ابن عمر.
ومسلم بن خالد، عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر.
كلاهما عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: " أنه نهى عن الشغار" وزاد مالك في حديثه:
"الشغار: أن يزوج الرجل ابنته على أن يزوجه ابنته".
قال الشافعي: ولا أدري تفسير الشغار في الحديث من النبي - صلى الله عليه وسلم - أو من ابن عمر أو نافع أو مالك".
أخرج  الشافعي الرواية الأولى في كتاب "الشغار" وأخرج الثانية في كتاب "النكاح" من الإملاء.
هذا حديث صحيح متفق عليه، أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي، وأخرجه مالك في "الموطأ"  إسنادًا ولفظًا.
فأما البخاري فأخرجه عن عبد الله بن يوسف.
وأما مسلم فأخرجه عن يحيى بن يحيى.
وأما أبو داود فأخرجه  عن القعنبي.
وأما الترمذي فأخرجه عن إسحاق بن موسى، عن معن.
وأما النسائي فأخرجه  عن هارون بن عبد الله، عن معن، كل هؤلاء عن مالك.
وأخرجه مسلم عن زهير بن حرب ومحمد بن مثنى وعبيد الله بن سعيد، عن يحيى بن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر بمثله غير أن في حديث عبيد الله قال: "قلت لنافع: ما الشغار؟" فذكر التشغير المقدم ذكره، وهذه الرواية قد صرحت بأن تفسير الشغار لنافع.
"الشِّغَار"، بكسر الشين،: نكاح كان في الجاهلية وهو أن يقول الرجل لآخر: زوجني ابنتك أو أختك أو من تلي أمرها على أن أزوجك ابنتي أو أختي أو من ممم ألي ممم أمراها على أن صداق [كل واحدة] منهما بضع الأخرى، كأنهما رفعًا الأمر وأخليا البضع عنه.
وقالوا: أصل الشغار في اللغة: الرفع، من قولهم شغر الكلب برجله: إذا رفعها ليبول، فَسُمِّيَ هذا النكاح شغارًا؛ لأن المتناكحين رفعًا المهر بينهما.
وقيل: بل سُمِّيَ شغرًا؛ لأنه رفع للعقد من أصله، فارتفع النكاح والعقد معًا، وقد علل بعض العلماء النهي عن نكاح الشغار بأنه يُصيرّ المعقود عليه معقودًا به؛ لأن الفرجين كل واحد منهما معقود به ومعقود عليه، فعلى هذا يكون فساده راجعًا إلى عقده، ويفسح قبل الدخول وبعده.
والذي ذهب إليه الشافعي: أن هذا العقد فاسد، وبه قال مالك وأحمد وإسحاق وأبو ثور؛ أخذًا بظاهر الحديث.
قال الشافعي: فإذا أنكح الرجل ابنته الرجل -أو المرأة يلي أمرها من كانت- على أن ينكحه ابنته -أو المرأة يلي أمرها من كانت- على أن صداق كل واحدة منهما بضع الأخرى، أو على أن ينكحه الأخرى ولم يُسَم لواحدة منهما صداق، فهذا الشغار الذي نهى عنه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولا يحل هذا النكاح وهو منسوخ. هذا نص الشافعي في كتاب "الشغار".
وقال الزهري وأبو حنيفة: العقد صحيح، والمهر فاسد؛ لأنه لو قال: زوجتك بنتي على أن تزوجني بنتك وسكتا، صح العقد، فإذا زاد فيه مهرًا فاسدًا لم يفسد العقد.


وأخبرنا الشافعي -رضي الله عنه- أخبرنا عبد المجيد، عن ابن جريج، أخبرنا أبو الزبير، أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: "إن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن الشغار".

هكذا أخرجه في كتاب الشغار، وقد أخرجه في كتاب نكاح الإملاء عن مسلم ابن خالد، عن ابن جريج.
وعن إسحاق بن إبراهيم، ومحمد بن رافع، عن عبد الرزاق، عن ابن جريج.
وقد ذكر الشافعي في حديث ابن عمر المقترن بحديث جابر زيادة مالك وهي قوله: "والشغار أن يزوج الرجل ابنته على أن يزوجه ابنته" ثم قال الشافعي: كأنه يقول: صداق كل واحدة منهما بضع الأخرى.
قال البيهقي : والظاهر أن هذا تأويل من جهة الشافعي للتفسير الذي رواه في حديث مالك، وقد رُوي عن نافع بن يزيد، عن ابن جريج بإسناده ومتنه، وفيه من الزيادة: "والشغار أن ينكح هذه بهذه بغير صداق؛ بضع هذه صداق هذه [وبضع هذه صداق هذه]" فيشبه إن كانت هذه الرواية صحيحة أن يكون هذا التفسير من قول ابن جريج [أو ممن فوقه]  والله أعلم.


وأخبرنا الشافعي -رضي الله عنه- أخبرنا ابن عيينة، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "لا شغار في الإسلام".

هكذا أخرج الشافعي هذا الحديث في كتاب "الشغار" مرسلًا.
وقد أخرج مسلم ، عن محمد بن رافع، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "لا شعار في الإسلام".
"لا" هذه هي النافية التي تبني ما بعدها على النصب، وهي لاستغراق النفي وتعميمه، كقولك: لا رجل في الدار، ولذلك قال النحويون: هي جواب: هل من رجل في الدار؟ فإذا قال: لا رجل في الدار. كان قد استغرق النفي، ولم يجز أن يكون في الدار رجل ولا أكثر منه، بخلاف ما لو قلت: لا رجل في الدار، ولا في الدار رجل لجاز أن يكون فيها أكثر من رجل، فقوله - صلى الله عليه وسلم -: "لا شغار في الإسلام" جاء بالنفي المستغرق ليكون أدل على نفيه والمنع منه، وفيه طرف من النهي؛ لاشتراك النفي والنهي في "لا" فهذا نفي أريد به النهي وجاء به بلفظ [النفي] ليكون أعم، أي ليس الشغار من شِعَارِ الإسلام وليس مما من شأنه أن يؤخذ في الإسلام، فكأن الإسلام ينافيه ولا يجامعه.
وقوله: "في الإسلام" يريد في حكم الإسلام وسنته.

في جهاد النكاح

في جهاد النكاح

أخبرنا الشافعي -رضي الله عنه- أخبرنا سفيان، عن إسماعيل ابن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم قال: سمعت ابن مسعود يقول: "كنا نغزو مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وليس معنا نساء، فأردنا أن نختصي، فنهانا عن ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم رخص لنا أن ننكح المرأة إلى أجل بالشيء".

هكذا أخرجه في كتاب "اختلاف الحديث" ثم عاد أخرجه بالإسناد واللفظ في كتاب "اختلاف علي وابن مسعود".
هذا حديث صحيح متفق عليه، أخرجه البخاري ومسلم.
فأما البخاري فأخرجه عن قتيبة، عن جرير، عن إسماعيل بن أبي خالد بالإسناد نحوه.
وأما مسلم فأخرجه عن محمد بن عبد الله بن نمير الهمداني، عن أبيه ووكيع وابن بشر، عن إسماعيل ... بالإسناد.
"الاختصاء" الافتعال من خَصَيُتهُ أُخْصِيه خِصَاءً -ممدود- إذا أسللت خُصيته، والرجل خَصِيّ والجمع خِصْياَنٌ وخِصْيةٌ.
وقوله: "بالشيء" يريد كل ما يقع عليه اسم الموجود لا يخص شيئًا بعينه، وقد اختلف العلماء في الشيء هل يطلق على المعدوم أم لا؟
فذهبت المعتزلة إلى أنه يطلق عليه، وقال أهل السنة والجماعة: لا يقع إلا على الموجود خاصة
وهذه مسألة عظيمة من مسائل الكلام، حتى إن بعض المتكلمين قد كَفَّر القائلين: إن المعدوم شيء، وفي رواية الشافعي: "وليس معنا نساء" وفي رواية البخاري ومسلم: "وليس لنا نساء" ورواية الشافعي أولى؛ لأن قوله: "ليس معنا" يفيد أن لهم نساء ولكنهن لسن معهم في الغزو؛ فيحتاجون إلى النكاح المألوف عندهم لبعدهم عن أزواجهم.
وأما قوله: "وليس لنا" فإنه يفيد أنهم لَمَّا يملكوا عصمة النساء، وليسوا ذوي زوجات لا في الحضر ولا في الغزو، فإن الغزو ليس له زيادة في تحريك شهوة الجماع بخلاف المقام، ولكنهم لما كانوا بسبب الغزو يغيبون عن نسائهم، وتطول مدة عهدهم بالنكاح المباح لهم؛ قالوا: "وليس معنا نساء" فالاختصاء حرام لا يجوز للإنسان فعله لا بنفسه ولا بغيره.

أخبرنا الشافعي -رضي الله عنه- أخبرنا سفيان، عن الزهري، عن الحسن وعبد الله ابني محمد بن علي -قال: وكان الحسن أرضاهما- عن أبيهما، أن عليًّا قال لابن عباس: "إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن نكاح المتعة، وعن لحوم الحمر الأهلية".

وأخبرنا الشافعي، أخبرنا مالك، عن ابن شهاب، عن عبد الله والحسن ابني محمد بن علي بن أبي طالب، عن أبيهما، عن علي بن أبي طالب: "أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن متعة النساء يوم خيبر، وعن لحوم الحمر الإنسية".

أخرج الشافعي الرواية الأولى في كتاب "اختلاف الحديث"، وعاد أخرجها بالإسناد في كتاب "الشغار" أيضًا.
وهو حديث صحيح متفق عليه، أخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي.

الجمعة، 21 فبراير 2014

يجتمعون في يوم كل عام

يجتمعون في يوم كل عام ، ويذبحون ذبيحة ، على اسم أحد الصالحين ؟!

السؤال:
في بلدتي يقوم الناس كل عام في يوم محدد يسمونه على اسم أحد الأولياء بذبح ناقة يجمعون ثمنها من أهل البلدة برضاهم ، ومن ليس معه مال فلا حرج عليه ، ويقومون بذبحها ويفرقون لحمها على جميع أهل البلدة ، الغني والفقير ، الجميع صدقة للجميع ، واعتاد الناس في هذا اليوم من أيسر عليه الله أن يطبخ الطعام ويأخذه لمكان متعارف عليه ، حيث يجتمع الصغير والكبير ويأكلون من هذا الطعام ، هم يذكرون اسم الله على هذه الذبيحة ، ولكن الناس أصبحت في شك : هل هذا حلال أم حرام ؟ باعتباره يكون في يوم محدد كل سنة ، وباعتباره يسمى الموسم على اسم احد الأولياء .


الجواب :
الحمد لله
أولا :
" سُمِّيَ العِيدُ عِيدًا لأَنه يَعُودُ كُلَّ سَنَةٍ بِفَرَحٍ مُجَدَّد " .
انتهى من "لسان العرب" (3/ 319) .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :
" العيد اسم لما يعود من الاجتماع العام على وجه معتاد ، عائد: إما بعود السنة ، أو بعود الأسبوع ، أو الشهر، أو نحو ذلك " .
انتهى من "اقتضاء الصراط المستقيم" (1/ 496) .
ثانيا :
ليس في الإسلام إلا عيدان : عيد الفطر وعيد الأضحى ، وما عدا ذلك من الأعياد أعياد محدثة مبتدعة ، لا يجوز الاحتفال بها .
فتحديد يوم غير يومي العيد ، يجتمع الناس فيه ، فيحتفلون به ويأكلون الطعام ويفرقونه على الناس أمر منكر لا يجوز ، لأن هذا هو معنى العيد ، وقد سبق أن العيد في الإسلام محصور في يومين ؛ فإذا اجتمع مع ذلك الذبح لغير الله كان شركا.

روى مسلم في صحيحه (1978) من حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لَعَنَ اللهُ مَنْ ذَبَحَ لِغَيْرِ اللهِ ) .
وروى أبو داود (3313) عن ثَابِت بْن الضَّحَّاكِ رضي الله عنه ، قَالَ: " نَذَرَ رَجُلٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَنْحَرَ إِبِلًا بِبُوَانَةَ ، فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ: إِنِّي نَذَرْتُ أَنْ أَنْحَرَ إِبِلًا بِبُوَانَةَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ( هَلْ كَانَ فِيهَا وَثَنٌ مِنْ أَوْثَانِ الْجَاهِلِيَّةِ يُعْبَدُ ؟ ) قَالُوا: لَا، قَالَ: ( هَلْ كَانَ فِيهَا عِيدٌ مِنْ أَعْيَادِهِمْ ؟ ) ، قَالُوا: لَا، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ( أَوْفِ بِنَذْرِكَ ، فَإِنَّهُ لَا وَفَاءَ لِنَذْرٍ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ ، وَلَا فِيمَا لَا يَمْلِكُ ابْنُ آدَمَ ) .
وصححه الألباني في "صحيح أبي داود" .
قال علماء اللجنة :
" ... فدل ما ذكر على لعن من ذبح لغير الله وعلى تحريم الذبح في مكان يعظم فيه غير الله من وثن أو قبر أو مكان فيه اجتماع لأهل الجاهلية اعتادوه وإن قصد بذلك وجه الله " انتهى من "فتاوى اللجنة الدائمة" (1/ 397-398) .
ثالثا :
إذا قصد بالذبح تعظيم المذبوح له والتذلل له والتقرب إليه : فهذا الذبح لا يكون إلا لله تعالى ، فصرفه لغير الله شرك أكبر .
انظر جواب السؤال رقم : (44730) .
فالذبح لغير الله شرك ، وحكم الذبيحة حكم الميتة ، لا يجوز أكلها ، ولو ذكر اسم الله عليها .
وقال شيخ الإسلام رحمه الله :
" لو ذبح لغير الله متقربا به إليه : حرم ، وإن قال فيه بسم الله ؛ كما يفعله طائفة من منافقي هذه الأمة الذين يتقربون إلى الأولياء والكواكب بالذبح والبخور ونحو ذلك " انتهى من "اقتضاء الصراط المستقيم" (260) .
وقال علماء اللجنة :
" الذبح والنذر للولي شرك أكبر ؛ لأن كلا منهما عبادة لله وحده وحق من حقوقه التي اختص بها جل وعلا فلا يجوز صرفها لغيره " .
انتهى من "فتاوى اللجنة الدائمة" (1/ 497) .
وقال الشيخ ابن باز رحمه الله :
" التقرب للأولياء بالذبيحة من الشرك الأكبر ، كونه يذبح عند قبره أو في غير قبره ، حتى ولو في مكان بعيد ، ولو ببيت الإنسان ، كونه يذبح ينوي الولي ، فلانا أو فلانا ، هذا شرك أكبر ، مثل لو صلى له وسجد له فهو شرك ، فهكذا إذا ذبح له ، أو دعاه أو استغاث به أو نذر له " انتهى من "فتاوى نور على الدرب" (2/ 68) .

فعلى ما تقدم :
هذا الذبح الذي يذبحه هؤلاء الناس كل عام باسم هذا الولي من الشرك الأكبر ، فلا يجوز مشاركتهم في ذلك ، بجمع مال أو التبرع به أو دعوة الناس إلى التبرع أو طبخ هذا اللحم أو الأكل منه أو غير ذلك من وجوه المشاركة والإعانة .
وانظر جواب السؤال رقم : (1024) ، (127965) ، (136340) .
والله تعالى أعلم .

الاثنين، 10 فبراير 2014

ولسوف يعطيك ربك فترضى


بسم الله الرحمن الرحيم

حمله الدفاع عن الرسول والاسلام


 ولسوف يعطيك ربك فترضى قال عطاء عن ابن عباس هو الشفاعة في أمته حتى يرضى ، وهو قول علي والحسن 

وروينا عن عبد الله بن عمرو بن العاص أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : " اللهم أمتي أمتي وبكى ، فقال الله : يا جبريل اذهب إلى محمد فقل له إنا سنرضيك في أمتك ، ولا نسوءك فيهم " 

وقال حرب بن شريح سمعت أبا جعفر محمد بن علي يقول : إنكم يا معشر أهل العراق تقولون : أرجى آية في القرآن : " قل ياعبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله ، وإنا أهل البيت نقول : أرجى آية في كتاب الله " ولسوف يعطيك ربك فترضى من الثواب . وقيل : من النصر والتمكين وكثرة المؤمنين ، ( فترضى 

ثم أخبره الله - عز وجل - عن حالته التي كان عليها قبل الوحي ، وذكره نعمه فقال جل ذكره : ( ألم يجدك يتيما فآوى أخبرنا أبو سعيد أحمد بن إبراهيم الشريحي ، أخبرنا أبو إسحاق أحمد بن محمد بن إبراهيم الثعلبي فقال : أنبأني عبد الله بن حامد الأصفهاني ، أخبرنا محمد بن عبد الله النيسابوري ، حدثنا محمد بن عيسى أنا أبو عمرو الجويني وأبو الربيع الزهراني قالا حدثنا حماد بن زيد عن عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير عنابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : سألت ربي مسألة وددت أني لم أكن سألته ، قلت : يا رب إنك آتيتسليمان بن داود ملكا عظيما ، وآتيت فلانا كذا وآتيت فلانا كذا ؟ قال : يا محمد ألم أجدك يتيما فآويتك ؟ قلت : بلى ، أي رب [ قال : ألم أجدك ضالا فهديتك ؟ قلت : بلى أي رب ، قال : ألم أجدك عائلا فأغنيتك ؟ قلت : بلى أي رب " ، وزاد غيره عن حماد قال : ألم أشرح لك صدرك ووضعت عنك وزرك ؟ قلت : ص: 456 ] بلى أي رب ] . 

ومعنى الآية : ألم يجدك يتيما صغيرا فقيرا حين مات أبواك ولم يخلفا لك مالا ولا مأوى ، فجعلت لك مأوى تأوي إليه ، وضممتك إلى عمك أبي طالبحتى أحسن تربيتك وكفاك المؤنة . 

السبت، 8 فبراير 2014

اخر الزمان

                                 بسم الله الرحمن الرحيم

عن أنس بن مالك قال: ذكر في زمن رسول الله خسف قبل المشرق فقال رجل: يا رسول الله يخسف
بأرض فيها المسلمون؟
فقال:
"نعم إذا كان أكثر أهلها الخبث".
رواه الطبراني في الصغير والأوسط ورجاله رجال الصحيح.‏

و قال صلى الله عليه و سلم
(يكون في آخر هذه الأمة خسف و مسخ و قذف قيل :
يا رسول الله ! أنهلك و فينا الصالحون ؟ قال : نعم إذا ظهر الخبث)
رواه الترمذي و صححه الألباني


و قال صلى الله عليه و سلم

(ليكونن في هذه الأمة خسف و قذف و مسخ و ذلك إذا شربوا الخمور و اتخذوا القينات و ضربوا بالمعازف)
رواه ابن أبي الدنيا في ذم الملاهي و صححه الألباني

‏أقول هذا في شأن من يضرب المعازف فكيف بمن يقول إنها حلال إنا لله و إنا إليه راجعون

و قال صلى الله عليه و سلم
( إن الساعة لا تقوم حتى تكون عشر آيات : الدخان و الدجال و الدابة و طلوع الشمس من مغربها و ثلاثة خسوف: خسف بالمشرق و خسف بالمغرب و خسف بجزيرة العرب و نزول عيسى و فتح يأجوج و مأجوج و نار تخرج من قعر عدن تسوق الناس إلى المحشر تبيت معهم حيث باتوا و تقيل معهم حيث قالوا) ‌
رواه الإمام مسلم
و قال صلى الله عليه و سلم

( يُوشِكُ أَهْلُ الْعِرَاقِ أَنْ لاَ يُجْبَىَ إِلَيْهِمْ قَفِيزٌ وَلاَ دِرْهَمٌ. قُلْنَا: مِنْ أَيْنَ ذَاكَ؟ قَالَ: مِنْ قِبَلِ الْعَجَمِ. يَمْنَعُونَ ذَاكَ. ثُمّ قَالَ: يُوشِكُ أَهْلُ الشّأْمِ أَنْ لاَ يُجْبَىَ إِلَيْهِمْ دِينَارٌ وَلاَ مُدْيٌ. قُلْنَا: مِنْ أَيْنَ ذَاكَ؟ قَالَ: مِنْ قِبَلِ الرّومِ. ثُمّ سكَتَ هُنَيّةً. ثُمّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ : "يَكُونُ فِي آخِرِ أُمّتِي خَلِيفَةٌ يَحْثِي الْمَالَ حَثْياً. لاَ يَعُدّهُ عَدَداً)
رواه الإمام مسلم

و قال صلى الله عليه و سلم في الحديث العظيم

( فتنة الأحلاس هرب و حرب ثم فتنة السراء دخنها من تحت قدم رجل من أهل بيتي يزعم أنه مني و ليس مني و إنما أوليائي المتقون ثم يصطلح الناس على رجل كورك على ضلع ثم فتنة الدهيماء لا تدع أحدا من هذه الأمة إلا لطمته لطمة فإذا قيل انقضت تمادت يصبح الرجل فيها مؤمنا و يمسي كافرا حتى يصير الناس إلى فسطاطين فسطاط إيمان لا نفاق فيه و فسطاط نفاق لا إيمان فيه فإذا كان ذاكم فانتطروا الدجال من يومه أو غده )
رواه الإمام أحمد و صححه الألباني
و تــأمل في الحــديث .. !!
جاء في عون المعبود شرح سنن أبو داوود
في شرح يصبح مؤمنا ويمسي كافرا
يصبح مؤمناً / أي لتحريمه دم أخيه وعرضه وماله ‏
ويمسي كافرا / أي لتحليله ما ذكر ويستمر ذلك ‏

إن ورائكم أهوالاً ... فتنبهوا ولا تغفلوا
فالله الله بالثبات على الحق ولا ترققن الفتن دينكم

حديث انحسار الفرات عن جبل من ذهب 

روى البخاري في صحيحه في كتاب الفتن ( 8 / 100 ) باب خروج النار ، و مسلم في كتاب الفتن ( برقم 2894 ) باب لا تقوم الساعة حتى يحسر الفرات عن جبل من ذهب ، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
لا تقوم الساعة حتى يُحْسَر الفرات عن جبل من ذهب يقتتل الناس عليه ، فيقتل من كل مائة تسعة وتسعون ، فيقول كل رجل منهم : لعلي أكون أنا أنجو .
و في رواية قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
يوشك الفرات أن يحسر عن كنز من ذهب فمن حضره فلا يأخذ منه شيئاً .
نفس المراجع السابقة ، ورواه أيضاً أبو داود ( برقم 4313 )
والترمذي ( برقم 2572 ) .

و عن عبد الله بن الحارث بن نوفل رضي الله عنه قال :
كنت واقفاً مع أبي بن كعب ، فقال :
لا يزال الناس مختلفة أعناقهم في طلب الدنيا ؟ قلت :
أجل ، قال :
فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :
يوشك الفرات أن ينحسر عن جبل من ذهب ، فإذا سمع به الناس ساروا إليه ، فيقول من عنده :
لئن تركنا الناس يأخذون منه ليذهبن به كله ، قال : فيقتتلون عليه ، فيقتل من كل مائة تسعة و تسعون .

مسلم ( برقم 2895 ) .
و عن أبي هريرة رضي الله عنه قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
لا تذهب الدنيا حتى ينجلي فراتكم عن جزيرة من ذهب ، فيقتتلون عليه ، فيقتل من كل مائة تسعة و تسعون 
. رواه حنبل بن إسحاق في كتابه الفتن ( ص 216 ) بسند صحيح .
أخرج هذا الحديث بالإضافة إلى الإمامين البخاري و مسلم ، كل من عبدالرزاق في مصنفه ( 11/ 382 ) عن أبي هريرة ، و الإمام أحمد في مسنده ( 2 / 306 ) عن معمر ، و في ( 2 /332 ) من طريق زهير ، و كذلك في ( 5 /139 140 ) عن طريق كعب . وأبو داود في سننه ( 4/ 493) والترمذي في سننه ( 4 / 699 ) ، وابن ماجة في سننه ( 2 / 1343 ) . كما أورده كل من الإمام أبي عمرو الداني في كتابه السنن الواردة في أكثر من موضع . وأيضاً أورده الإمام الحافظ نعيم بن حماد في الفتن في أكثر من موضع ، و أورده ابن كثير في كتابه النهاية في الفتن والملاحم .
و قد جاءت ألفاظ أخرى شاذة للحديث المذكور ، وهي : ليحسرن الفرات عن جبل من ذهب حتى يقتتل عليه الناس ، فيقتل من كل عشرة تسعة . أخرجه ابن ماجة في سننه ( 2 / 1343 ) ، والإمام أحمد في مسنده ( 2 / 261 ، 346 ، 415 ) . قال البوصيري : إسناده صحيح و رجاله ثقات : زوائد ابن ماجة ( 2 / 306 ) . و الحديث أورده الحافظ في الفتح ( 13 / 81 ) ، و قال : و هي رواية شاذة ، والمحفوظ ما تقدم من حديث أبي هريرة عند مسلم ، و شاهد من حديث أبي بن كعب : من كل مائة تسعة و تسعون . و قال الألباني عنه : حسن صحيح دون قوله : من كل عشرة تسعة ، فإنه شاذ . صحيح ابن ماجة ( 2 / 377 ) .
و كذلك وردت رواية أخرى عند نعيم بن حماد في الفتن ( برقم 921 ) من طريق آخر عن يحيى بن أبي عمرو عن أبي هريرة مرفوعاً ، و فيه : من كل تسعة سبعة ، و هو منقطع لأن يحيى روايته عن الصحابة مرسلة ، كما في التقريب ( ص 378 ) ، و شيخ نعيم مبهم .
شرح الحديث :-
أولاً : تعريف نهر الفرات : هو بالضم ثم التخفيف ، و آخره تاء مثناة من فوق ، والفرات في أصل كلام العرب أعذب المياه ، و مخرج الفرات فيما زعموا من أرمينية ثم من قاليقلا قرب خلاط و يدور بتلك الجبال حتى يدخل أرض الروم إلى ملطية ، و يصب فيها أنهاراً صغار ، ثم يمر بالرقة ثم يصير أنهاراً لتسقي زروع السواد بالعراق ، و يلتقي بدجلة قرب واسط ، فيصيران نهراً واحداً عظيماً يصب في بحر الهند الخليج العربي - ، أنظر : معجم البلدان ( 4 / 241 242 ) .
ثانياً : الكلام على المعنى الإجمالي للحديث :
يقول الإمام النووي رحمه الله - في معنى انحسار الفرات : ومعنى انحساره ، انكشافه لذهاب مائه ، وقد يكون بسبب تحول مجراه ، فإن هذا الكنز أو هذا الجبل مطمور بالتراب ، و هو غير معروف ، فإذا ما تحول مجرى النهر لسبب من الأسباب ، و مر قريباً من هذا الجبل كشفه ، و الله أعلم بالصواب . أهـ . شرح صحيح مسلم ( 18 / 98 ) .
يقول الحافظ ابن حجر عن سبب تسميته بالكنز ، في الحديث الأول ، و عن سبب تسميته بجبل من ذهب في الحديث الثاني : و سبب تسميته كنزاً باعتبار حاله قبل أن ينكشف ، و تسميته جبلاً للإشارة إلى كثرته . الفتح ( 13 / 80 ) .
أما معنى أن يقتتل عليه الناس فيقتل من كل مائة تسعة و تسعون و لا ينجو إلا واحد ، الظاهر من معنى هذا الحديث أن القتال يقع بين المسلمين أنفسهم ، لأن قتال المسلمين مع أعدائهم من يهود ونصارى وغيرهم يسمى ملاحم .
ثالثاً : بيان زمن حدوث ذلك :
و قد اختلف الأئمة في تحديد زمن حدوث ذلك ، فذهب الإمام البخاري إلى أنه يقع مع خروج النار ، و يظهر ذلك من صنيعه أي من صنيع الإمام البخاري - ، إذ أدخل حديث حسر الفرات تحت باب خروج النار ، و أورد حديث أبي هريرة و حارثة بن وهب و لفظ حديث حارثة هو : تصدقوا ، فسيأتي عليكم زمان يمشي الرجل بصدقته ، فيقول الذي يأتيه بها : لو جئت بها بالأمس ؛ لقبلتها فأما الآن فلا حاجة لي بها فلا يجد من يقبلها عقب الباب المذكور مباشرة تحت باب لم يترجم له بشيء ، مما يدل على أنه متعلق به ، فهو كالفصل منه ، و من ثم يؤخذ السبب في عدم قبول الناس ما يعرض عليهم من الأموال ، و كذلك سبب النهي عن أخذ شيء مما يحسر عنه الفرات ، و هو انشغالهم بأمر الحشر ، بحيث لا يلتفت أحد منهم إلى المال بل يقصد أن يتخفف منه ما استطاع . الفتح ( 13 / 81 82 ) .
و ذهب الحليمي في المنهاج في شعب الإيمان إلى أنه يقع في زمن عيسى بن مريم عليهما السلام ، فإنه ذكر حديث حسر الفرات ثم قال : فيشبه أن يكون هذا الزمان الذي أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن المال يفيض فيه فلا يقبله أحد ، و ذلك في زمان عيسى عليه السلام ، و لعل سبب هذا الفيض العظيم ذلك الجبل مع ما يغنمه المسلمون من أموال المشركين ، والله أعلم . المنهاج ( 1 / 430 ) .
و ذكر القرطبي نفس كلام الحليمي و أقره على ذلك ، أنظر التذكرة ( ص 750 ) .
و هناك حديث يؤيد هذا القول ، روى البخاري في صحيحه من حديث أبي هريرة مرفوعاً ، و فيه : والذي نفسي بيده ليوشكن أن ينزل فيكم ابن مريم حكماً عدلاً .. .. إلى أن قال : و يفيض المال حتى لا يقبله أحد . البخاري كتاب الأنبياء باب نزول عيسى عليه السلام ( 6 / 490 191 ) .
أما ابن حجر فإنه لم يحدد لحديث حسر الفرات عن جبل من ذهب زمن معين ، لكنه ذكر ما ذهب إليه البخاري من أنه يقع عند الحشر ، و ذلك أثناء تعرضه لبيان الحكمة التي لأجلها نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الأخذ منه ، و قد عد ذلك أي حسر الفرات عن جبل من ذهب صاحب الإشاعة ، من الأمارات التي تدل على قرب خروج المهدي . الإشاعة ( ص 91 ) ، و الذي دفعه إلى القول بذلك ما رواه ابن ماجة من حديث ثوبان مرفوعاً : يقتتل عند كنزكم ثلاثة ، كلهم ابن خليفة . ثم ذكر الحديث في المهدي ، فإن كان المراد بالكنز الذي في حديث أبي هريرة ، دل على أنه إنما يقع عند ظهور المهدي قبل نزول عيسى و خروج النار ، و لكن ليس هناك ما يعين ذلك . الفتح ( 13 / 81 ) .
و يبدو لي والله أعلم أن الأنسب حمل هذه الأحاديث على محمل واحد و هو أن ذلك يقع بعد نزول عيسى عليه السلام ، حين تخرج الأرض بركتها حتى تشبع الرمانة الواحدة أهل البيت كلهم ، ولا يبقى في الأرض كافر ، كما جاء في حديث النواس . ( مسلم ( 4 / 2250- 2255 ) ، في سياق طويل عن قصة الدجال و يأجوج و مأجوج ونزول عيسى عليه السلام ) .
رابعاً : سبب النهي عن أخذ شيء منه :
أما الحكمة التي لأجلها ورد النهي عن الأخذ من ذلك الجبل الذي يحسر عنه الفرات ، فقد ذكر العلماء في بيان الحكمة من ذلك عدة أسباب :-
1 - أن النهي لتقارب الأمر و ظهور أشراطه ، فإن الركون إلى الدنيا والاستكثار منها مع ذلك جهل واغترار .
2 - أن النهي عن أخذه لما ينشا عنه من الفتنة والاقتتال عليه .
3 - لأنه لا يجري به مجرى المعدن ، فإذا أخذه أحدهم ثم لم يجد من يخرج حق الله إليه لم يوفق بالبركة من الله تعالى فيه ، فكان الانقباض عنه أولى . ذكره الحليمي احتمالاً في المنهاج ( 1/ 430 )
4 - إنما نهى عن الأخذ منه أنه للمسلمين فلا يؤخذ إلا بحقه ، ذكره ابن التين ، وقال كما حكى عنه الحافظ ابن حجر : و من أخذه و كثر المال ندم لأخذه ما لا ينفعه ، و إذا ظهر جبل من ذهب ، كَسَدَ الذهب ، و يبدو أن الإمام البخاري ذهب إلى اختيار القول الأول ، إذ أورد هذا الحديث تحت باب خروج النار مما يوحي بأنه يرى أن النهي عن الأخذ ورد لأنه عند الحشر و مع خروج النار ، وهو وقت انشغال الناس بأمر الحشر ، فإذا أخذ منه أحد لا يستفيد منه سوى الندم .
و ذهب القرطبي إلى اختيار القول الثاني ، و قال : و هو الذي يدل عليه الحديث . التذكرة ( ص 750 ) . كذلك ذهب إلى اختياره الحافظ ابن حجر واستدل بحديث أبي بن كعب مرفوعاً : يوشك أن يحسر الفرات عن جبل من ذهب ... ، و ذكر الحديث . و بهذا الحديث أبطل ما ذهب إليه ابن التين ، و قال : إنما يتم ما زعم من الكساد لو اقتسمه الناس بينهم بالتسوية و وسعهم كلهم ، فاستغنوا أجمعين ، فحينئذ تبطل الرغبة فيه ، و أما إذا حواه قوم دون قوم ، فحال من لم يحصل له منه شيء باق على حاله ، و عَقّبَ على القول بأن النهي ورد لكونه يقع مع خروج النار ، فقال : ولا مانع أن يكون عند خروج النار للحشر ، لكن ليس ذلك السبب في النهي عن الأخذ منه والله أعلم . الفتح ( 13 / 81 ) .
خامساً : شبهة والرد عليها :
و ذهب بعض المتأخرين محمد فهيم أبو عبية في تحقيقه لكتاب الفتن والملاحم لأبن كثير - في حسر الفرات ، إلى معناه حسره عن الذهب البترولي الأسود .
الجواب : و ليس المقصود بهذا الجبل من ذهب النفط أو البترول الأسود ، و ذلك من وجوه :-
1- أن النص جاء فيه جبل من ذهب نصاً لا يحتمل التأويل ، والبترول ليس بذهب على الحقيقة فإن الذهب هو المعدن المعروف .
2- أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر أن ماء النهر ينحسر عن جبل من ذهب ، فيراه الناس ، و النفط أو البترول يستخرج من باطن الأرض بالآلات من مسافات بعيدة .
3 - أن النبي صلى الله عليه وسلم خص الفرات بهذا دون غيره من البحار والأنهار ، والنفط نراه يستخرج من البحار كما يستخرج من الأرض ، و في أماكن كثيرة متعددة .
4 - أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر أن الناس سيقتتلون عند هذا الكنز ، و لم يحصل أنهم اقتتلوا عند خروج النفط من الفرات أو غيره ، بل إن النبي صلى الله عليه وسلم نهى من حضر هذا الكنز أن يأخذ منه شيئاً ؛ كما هي الرواية الأخرى عن أبي بن كعب رضي الله عنه ، ومن حمله على النفط ، فإنه يلزمه على قوله هذا النهي عن الأخذ من النفط ، ولم يقل به أحد . أنظر : إتحاف الجماعة ( 2 / 185 186 ) فقد ذكر الشيخ حمود التويجري وجوهاً كثيرة للرد على هذه الشبهة
 .

السبت، 11 يناير 2014

التعوذ من الفتن


حدثنا معاذ بن فضالة قال: حدثنا هشام عن قتادة عن أنس -رضي الله عنه- قال: سألوا النبي -صلى الله عليه وسلم- حتى أحفوه بالمسألة، فصعد النبي -صلى الله عليه وسلم- ذات يوم المنبر فقال: ((لا تسألوني عن شيء إلا بينت لكم)) فجعلت أنظر يميناً وشمالاً فإذا كل رجل رأسه في ثوبه يبكي، فأنشأ رجلٌ كان إذا لاحى يدعى إلى غير أبيه، فقال: يا نبي الله من أبي؟ فقال: ((أبوك حذافة)) ثم أنشأ عمر فقال: رضينا بالله رباً، وبالإسلام ديناً، وبمحمدٍ رسولاً، نعوذ بالله من الفتن، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: ((ما رأيت في الخير والشر كاليوم قط، إنه صورت لي الجنة والنار حتى رأيتهما دون الحائط)) قال: فكان قتادة يذكر هذا الحديث عند هذه الآية: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَسْأَلُواْ عَنْ أَشْيَاء إِن تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ} [(101) سورة المائدة].
وقال عباس النرسي: حدثنا يزيد بن زريع قال: حدثنا سعيد قال: حدثنا قتادة أن أنساً حدثهم أن النبي الله -صلى الله عليه وسلم- بهذا، وقال: كل رجل لافاً رأسه في ثوبه يبكي، وقال: عائذاً بالله من سوء الفتن، أو قال: أعوذ بالله من سوء الفتن.
وقال لي خليفة: حدثنا يزيد بن زريع قال: حدثنا سعيد ومعتمر عن أبيه عن قتادة أن أنساً حدثهم عن النبي -صلى الله عليه وسلم- بهذا، وقال: عائذاً بالله من شر الفتن.
يقول الإمام -رحمه الله تعالى-: "باب التعوذ من الفتن" وقد أمر المسلم أن يتعوذ من الفتن، فتن المحيا، ومن فتن الممات في كل صلاة، فيتعوذ بالله من أربع، وجمهور أهل العلم على أن ذلك مستحب، ويرى بعضهم أنه واجب، وقد أمر طاووس ابنه بإعادة الصلاة لما ترك هذا التعوذ بالله من أربع

يقول: "حدثنا معاذ بن فضالة -البصري- قال: حدثنا هشام" يعني الدستوائي "عن قتادة عن أنس -رضي الله عنه- قال: سألوا النبي -صلى الله عليه وسلم- حتى أحفوه" يعني ألحوا في السؤال "بالمسألة" يعني بالسؤال "فصعد النبي -صلى الله عليه وسلم- ذات يوم على المنبر" وفي رواية: "المنبر" فقال: ((لا تسألوني -يعني في هذا اليوم- عن شيء إلا بينت لكم)) يعني بما يوحيه الله إليه، وإلا فهو -عليه الصلاة والسلام- لا يعلم من الغيب شيء إلا ما أطلع عليه، قال أنس: "فجعلت أنظر" يعني إلى الصحابة "يميناً وشمالاً فإذا كل رجل لافٌ رأسه في ثوبه يبكي" لأنهم عرفوا من هذا أن النبي -عليه الصلاة والسلام- غضب، وتسببوا في غضبه -عليه الصلاة والسلام- حينما ألحفوا في المسألة، وألحوا وأحفوه، "فإذا كل رجل رأسه في ثوبه يبكي، فأنشأ رجلٌ -بدأ رجل هو عبد الله بن حذافة-كان إذا لاحى -خاصم أحد حصل نقاش بينه وبين أحد ونزاع وخصام- يدعى إلى غير أبيه".....

التعرب في الفتنة


حدثنا قتيبة بن سعيد قال: حدثنا حاتم عن يزيد بن أبي عبيد عن سلمة بن الأكوع أنه دخل على الحجاج فقال: يا ابن الأكوع ارتددت على عقبيك تعربت؟ قال: لا، ولكن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أذن لي في البدو.
وعن يزيد بن أبي عبيد قال: لما قتل عثمان بن عفان خرج سلمة بن الأكوع إلى الربذة وتزوج هناك امرأة وولدت له أولاداً فلم يزل بها حتى قبل أن يموت بليالٍ فنزل المدينة.
حدثنا عبد الله بن يوسف قال: أخبرنا مالك عن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي صعصعة عن أبيه عن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- أنه قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ((يوشك أن يكون خير مال المسلم غنم يتبع بها شعف الجبال، ومواقع القطر، يفر بدينه من الفتن)).
يقول -رحمه الله تعالى-: "باب: التعرب في الفتنة"
قبل ذلك هذا سؤال يقول: في الدرس الماضي لم تعلقوا على جملة: ((تلزم جماعة المسلمين وإمامهم)) هذا وقع في آخر الدرس بعد أن تأخرنا جداً، يقول: وتحدث البعض في ذلك.
الكلام واضح، "قلت: فما تأمرني؟" بعد أن قال: ((دعاةٌ على أبواب جهنم من أجابهم إليها قذفوه فيها)) قلتُ: يا رسول الله صفهم لنا، قال: ((هم من جلدتنا)) يعني منا ((ويتكلمون بألسنتنا)) يعني بلغتنا، "قلتُ: فما تأمرني إن أدركني ذلك؟ قال: ((تلزم جماعة المسلمين وإمامهم))" إمامهم من ولاه الله أمرهم، لا بد من لزوم جماعة المسلمين وإمام المسلمين، ولا يجوز الخروج عليه إلا إذا رئي الكفر البواح، على ما علقت عليه النصوص، إذا رئي الكفر البواح حينئذٍ ساغ الخروج، وأيضاً: ((لا ما صلوا)) ما داموا يصلون لا يسوغ الخروج عليهم بحال، ولو ارتكبوا ما ارتكبوا من ظلم، ما لم يرَ الكفر البواح، وعلى كل حال إذا ارتكبوا من ظلم أو إيثار على ما تقدم عليك أن تؤدي الذي عليك، وتسأل الله -جل وعلا- الذي لك، فمن ولي من أمر المسلمين عليه أن يعدل، وهو مطالب بنصوصٍ كثيرة بالعدل بين الرعية، وأطرهم على الحق، لكن إذا قصر في ذلك فعلى من تحت يده السمع والطاعة ما لم يرَ الكفر البواح.
هنا يقول: "باب: التعرب في الفتنة" التعرب: الإقامة في البادية مع الأعراب، التعرب: الإقامة في البادية مع الأعراب، في رواية أبي ذر: "التعزب" التعزب أو التغرب؟ نعم؟
طالب:.......
نعم فيه رواية: "التغرب" وهذه رواية أبي ذر، وفيه أيضاً: "التعزب" وهو البعد، عزب عن بالي، يعني بعد عن بالي، والتغرب من الغربة والاغتراب، والبعد عن مواطن المدن، فالمعاني متقاربة.
التعرب الإقامة في البادية مع الأعراب هذا ظاهر، وهذا أكثر الرواية عليه، التغرب والاغتراب، التغرب رواية أبي ذر، الغربة والاغتراب عن الوطن المأهول إلى مكانٍ خالٍ، وهذا في وقت الفتن، وأما التعزب فهو من البعد أيضاً مأخوذ، من عزب عن باله كذا، يعني بعد عن ذهنه، وما زالت هذه الكلمة مستعملة في سكنى البراري في أوقات الربيع، في أوقات العشب والكلى يقال: فلان عزب، أو آل فلان عزبوا، عازبين، فهي مستعملة، على كل حال أكثر الرواة على التعرب.
يقول الإمام -رحمه الله تعالى-: "حدثنا قتيبة بن سعيد –البلخي- قال: حدثنا حاتم -بن إسماعيل- عن يزيد بن أبي عبيد -مولى سلمة بن الأكوع- عن سلمة بن الأكوع" هذا الحديث رباعي، الواسطة بين البخاري وبين يزيد بن أبي عبيد اثنان، وهو يروي عن يزيد بن أبي عبيد بواسطة واحد، المكي بن إبراهيم، وغالب ثلاثيات البخاري بهذا الإسناد، المكي بن إبراهيم عن يزيد بن أبي عبيد عن سلمة بن الأكوع، "أنه دخل على الحجاج" المقصود به ابن يوسف الثقفي لما ولي إمرة الحجاز بعد قتل ابن الزبير، سنة أربع وسبعين، "فقال -له-: يا ابن الأكوع ارتددت على عقبك" ارتددت على عقبيك: أي سكنت البادية تعربت؟ سكنت البادية بعد أن هاجرت إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مخلصاً لوجهه تعالى، ولا شك أن التعرب بعد الهجرة مذموم، بل لا يجوز، من هاجر إلى النبي -عليه الصلاة والسلام- وترك وطنه أن يرجع إليه، ولذا لا يجوز الإقامة للمهاجرين بمكة بعد أن يؤدوا منسكهم أكثر من ثلاث، الحجاج يقول: "ارتددت على عقبيك تعربت؟ قال سلمة: لا، ولكن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أذن لي في البدو"، يعني في الإقامة معهم، أذن لي في الإقامة مع البادية، ولا شك أن هذا من جفاء الحجاج، من جفاء الحجاج يخاطب صحابي جليل بهذا الأسلوب، ارتددت يا ابن الأكوع "ارتددت على عقبيك تعربت؟" سلمة بن الأكوع أذن له النبي -عليه الصلاة والسلام- فهو مخصوص من النصوص.
"وعن يزيد بن أبي عبيد" بالسند السابق، يعني من طريق قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا حاتم عن يزيد بن أبي عبيد، "قال: لما قتل عثمان خرج سلمة بن الأكوع -من المدينة- إلى الربذة" الربذة كلام أهل العلم فيها قديماً وحديثاً في تحديدها وموقعها متباين تباين كبير، منهم من يقول: موضع بين مكة والمدينة، واستفاض عند كثير من العلماء أنها الأحناكية هي الربذة، لكن الذي حققه من له عناية بالبلدان ثلاثة من الكبار الذين لهم عناية بالمواطن حققوا مكانها وحُدد، والآن هناك إشارات تدل على المكان، وخط يوصل إليها، في معجم الأمكنة الواردة في صحيح البخاري تكلم على موطنها، وذكر أنه ذهب إليه مع اثنين من الكبار، وحددوه بدقة من خلال ما كتب عنها من شعرٍ ونثر، فيراجع هذا المعجم.
"وتزوج هناك امرأة وولدت له أولاداً فلم يزل بها حتى قبل أن يموت بليال نزل المدينة"كم مكث في الربذة؟ أربعين سنة، نحو من أربعين سنة من مقتل عثمان -رضي الله عنه- إلى سنة أربعة وسبعين، يقرب من أربعين سنة.
ثم بعد هذا يقول: "حدثنا عبد الله بن يوسف" هنا التعرب مذموم في الأصل للمهاجرين، سلمة بن الأكوع أذن له، في الفتنة يأتي حديثها، هنا يقول: "حدثنا عبد الله بن يوسف -التنيسي- قال: أخبرنا مالك عن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي صعصعة عن أبيه" عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة "عن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- أنه قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ((يوشك -بكسر الشين وفتحها لغةٌ رديئة أي يقرب- أن يكون خير مال المسلم غنم يتبع بها شعف الجبال -رؤوس الجبال- ومواقع-نزول- القطر -الذي هو المطر- يفر بدينه -يفر بسبب دينه- من الفتن)) هذا خير ما يقتنيه المسلم: غنم؛ لحاجته الضرورية إليها، لدرها ونسلها، هذا خير مال المسلم، خير ما يقتنيه المسلم في أيام الفتن، يخرج بها إلى الصحاري إلى القفار يتبع بها شعف رؤوس الجبال، يتتبع مواقع القطر، والسبب في ذلك يترك حياة الترف والدعة والإخلاد إلى الراحة إلى العراء، إلى حر الشمس، وشدة البرد، كل ذلك في سبيل حفاظه على دينه، فاراً بدينه خاشياً من الفتن، يخشى الفتنة على دينه، فدينك دينك، لحمك ودمك، هو رأس مالك، فإذا سلم الدين فالباقي مكسب، فإذا خشي الإنسان على دينه من أن يتعرض لنقصٍ أو ذهاب فالدين الدين، وما عدا ذلك من أمور الدنيا غير مأسوف عليه؛ لأن الدنيا كلها لا تزن عند الله جناح بعوضة، هذه الدنيا بما فيها وما عليها من حطام فاني، ولو رآه الناس شيئاً عظيماً، وتفاخر الناس به، وتقاتلوا من أجله فإنه لا يزن عند الله جناح بعوضة، من يدرك حقيقة هذا الأمر؟ سعيد بن المسيب لما خطبت ابنته للوليد بن عبد الملك ابن الخليفة الواسطة السفير الخطّيب يقول له: جاءتك الدنيا بحذافيرها، يقول سعيد: إذا كانت الدنيا لا تزن عند الله جناح بعوضة فماذا ترى يقص لي من هذا الجناح؟! ويش بيقص لسعيد بن المسيب من هذا الجناح؟ جاءتك الدنيا بحذافيرها، الدنيا كلها بحذافيرها لا تساوي جناح بعوضة، ويزوج هذه البنت التي طلبت لابن الخليفة يزوجها أحد طلابه فقير لا يجد شيئاً، والله المستعان، نعم.