تابعني على الفيس بوك

ترجم المدونه

القران الكريم

احدث االمواضيع

شاركنا وتواصل معنا

twitterfacebookgoogle pluslinkedinrss feedemail

الجمعة، 31 أكتوبر 2014

ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة


عن أبي هريرة -رضي الله عنه-؛ قال:
أتى رجل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال له:
يا رسول الله! أصابني الجهد؛ فأرسل إلى نسائه فلم يجد عندهن شيئاً -وفي رواية: فأرسل إلى بعض نسائه؛ فقالت: والذي بعثك بالحق ما عندي إلا ماء، ثم أرسل إلى الأخرى؛ فقالت مثل ذلك، حتى قلن كلهن مثل ذلك: لا، والذي بعثك بالحق؛ ما عندنا إلا ماء-، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ألا رجل يضيفه الليلة، يرحمه الله؟ "؛ فقام رجل من الأنصار (يقال له: أبو طلحة) فقال: أنا يا رسول الله، فذهب (به) إلى أهله (وفي رواية: رحله)، فقال لامرأته: (هل عندك شيء؟)، ضيف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا تدخريه شيئاً، فقالت: والله ما عندي إلا قوت الصبية، قال: فإذا أراد الصبية العشاء؛ فنوميهم، وتعالي فأطفئي السراج ونطوي بطوننا الليلة، ففعلت (وفي رواية: فعلّليهم بشيء، فإذا دخل ضيفنا؛ فأطفئي السراج وأريه أنا نأكل، فإذا أهوى ليأكل؛ فقومي إلى السراج حتى تطفئيه، قال: فقعدوا وأكل الضيف)، وفي رواية أخرى: (فقال: هيئي طعامك، وأصبحي سراجك، ونوّمي صبيانك إذا أرادوا عشاء؛ فهيئت طعامها، وأصبحت سراجها، ونومّت صبيانها، ثم قامت كأنها تفتح سراجها؛ فأطفأته، فجعلا يريانه أنهما يأكلان، فباتا طاويين)، ثم (وفي رواية: فلما أصبح) غدا الرجل على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: "لقد عجب الله -عزّ وجلّ-، -أو ضحك- من فلان وفلانة"، (وفي رواية: ضحك الله الليل -أو عجب- من فعالكما)، (وفي رواية أخرى: قد عجب الله من صنيعكما بضيفكما الليلة)؛ فأنزل الله -عزّ وجلّ-: {وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ}.
[صحيح]

الأحد، 12 أكتوبر 2014

يوم نبطش البطشة الكبرى إنا منتقمون

{يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى إِنَّا مُنْتَقِمُونَ (16)}


حمله الدفاع عن الرسول والاسلام



عن عبد الله بن مسعود -رضي الله عنهما-؛ قال:
إنما كان هذا لأن قريشاً لما استعصوا على النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ دعا عليهم بسنين كسني يوسف، فأصابهم قحط وجهد؛ حتى أكلوا العظام، فجعل الرجل ينظر إلى السماء فيرى ما بينه وبينها كهيئة الدخان من الجهد؛ فأنزل الله -عزّ وجلّ-:
{فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ (10) يَغْشَى النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ (11) رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ (12)}، قال:
فأتي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقيل له: يا رسول الله! استسق لمضر؛ فإنها قد هلكت، قال: "لمضر؟ إنك لجريء"؛ فاستسقى، فسقوا؛ فنزلت:
{إِنَّكُمْ عَائِدُونَ} فلما أصابتهم الرفاهية؛ عادوا إلى حالهم حين أصابتهم الرفاهية؛ فأنزل الله -عزّ وجلّ-:
{يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى إِنَّا مُنْتَقِمُونَ (16)}؛ قال: يعني: يوم بدر.
الإسناد [صحيح]


أخرجه البخاري في "صحيحه" (رقم 4821).
وفي رواية لمسلم (رقم 2798): عن مسروق؛ قال: جاء إلى عبد الله رجل فقال: تركت في المسجد رجلاً يفسر القرآن برأيه، (وفي رواية: كنا عند عبد الله جلوساً، وهو مضطجع بيننا، فأتاه رجل؛ فقال: يا أبا عبد الرحمن! إن قاصاً عند أبواب كندة يقص ويزعم)، يفسر هذه الآية؛ {يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ} قال: يأتي الناس يوم القيامة دخان فيأخذ بأنفاس الكفار ويأخذ المؤمنين منه كهيئة الزكام؛ فقال عبد الله [-وجلس وهو غضبان-: يا أيها الناس! اتقوا الله،] من علم منكم علماً؛ فليقل به، ومن لم يعلم؛ فليقل: الله أعلم؛ فإن من فقه الرجل أن يقول لما لا علم له به: الله أعلم؛ فإن الله -عزّ وجلّ- قال لنبيه - صلى الله عليه وسلم -: {قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ (86)}، [ص: 86] إنما كان هذا: أن قريشاً لما استعصت على النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ دعا عليهم بسنين كسني يوسف، فأصابهم قحط وجهد؛ حتى جعل الرجل ينظر إلى السماء فيرى بينه وبينها كهيئة الدخان من الجهد، وحتى أكلوا العظام (وفي رواية: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما رأى من الناس إدباراً؛ فقال: "اللهم سبع كسبع يوسف"، قال: فاخذتهم سنة حصدت كل شيء حتى أكلوا الجلود والميتة من الجوع، وينظر إلى السماء أحدهم؛ فيرى كهئة الدخان)، فأتى النبي - صلى الله عليه وسلم - رجل فقال: يا رسول الله! استغفر الله لمضر؛ فإنهم قد هلكوا، فقال: "لمضر؟ إنك لجريء"، (وفي رواية: فأتاه أبو سفيان؛ فقال: يا محمد! إنك جئت تأمر بطاعة الله وبصلة الرحم، وإن قومك قد هلكوا؛ فادع الله لهم)، قال: فدعا الله لهم؛ فأنزل الله -عزّ وجلّ-: {إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ قَلِيلًا إِنَّكُمْ عَائِدُونَ (15)} قال: فمطروا، فلما أصابتهم الرفاهية؛ قال: عادوا إلى ما كانوا عليه، قال: فأنزل الله -عزّ وجلّ-: {فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ (10) يَغْشَى النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ (11)} {يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى إِنَّا مُنْتَقِمُونَ (16)}؛ قال: يعني: يوم بدر.
وهو عند البخاري (رقم 1007 - أطرافه) ولكن ليس فيه التصريح بسبب النزول.

الأحد، 17 أغسطس 2014

وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ

سبب نزول آية
{وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ}

حمله الدفاع عن الرسول والإسلام


عن أنس -رضي الله عنه-: في أصحاب رسول الله الذين أرسلهم نبي الله - صلى الله عليه وسلم - إلى أهل بئر معونة، قال:

لا أدري أربعين أو سبعين، قال: وعلى ذلك الماء عامر بن الطفيل الجعفري، فخرج أولئك النفر من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - حتى أتوا غاراً مشرفاً على الماء قعدوا فيه، ثم قال بعضهم لبعض: أيكم يبلغ رسالة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أهل هذه الماء، فقال -أراه أبو ملحان الأنصاري-: أنا أبلغ رسالة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فخرج حتى أتى حياً منهم فاحتبى أمام البيوت، ثم قال: يا أهل بئر معونة! إني رسول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إليكم: إني أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمداً عبده ورسوله، فآمنوا بالله ورسوله، فخرج إليه رجل من كسر البيت برمح، فضرب به في جنبه حتى خرج من الشق الآخر؛ فقال: الله أكبر! فزت ورب الكعبة، فاتبعوا أثره حتى أتوا أصحابه، فقتلهم أجمعين عامر بن الطفيل.

قال: قال إسحاق: حدثني أنس بن مالك: أن الله -تعالى- أنزل فيهم قرآناً رفع بعد ما قرأناه زماناً، وأنزل الله:
{وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ (169)}.
الإسناد [صحيح]

السبت، 9 أغسطس 2014

هدم الكعبة أخر الزمان

هدم الكعبة المشرفة

حمله الدفاع عن الرسول والإسلام

باب هدم الكعبة قالت عائشة رضي الله عنها قال النبي صلى الله عليه وسلم يغزو جيش الكعبة فيخسف بهم

حدثنا عمرو بن علي حدثنا يحيى بن سعيد حدثنا عبيد الله بن الأخنس حدثني ابن أبي مليكة عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال كأني به أسود أفحج يقلعها حجرا حجرا


قوله : ( باب هدم الكعبة أي في آخر الزمان . 

قوله : ( وقالت عائشة في رواية غير أبي ذر : " قالت : " بحذف الواو ، وهذا طرف من حديث وصله المصنف في أوائل البيوع من طريق نافع بن جبير عنها بلفظ : يغزو جيش الكعبة ، حتى إذا كانوا ببيداء من الأرض يخسف بأولهم وآخرهم ، ثم يبعثون على نياتهم وسيأتي الكلام عليه هناك ، ومناسبته لهذه الترجمة من جهة أن فيه إشارة إلى أن غزو الكعبة سيقع ، فمرة يهلكهم الله قبل الوصول إليها وأخرى يمكنهم ، والظاهر أن غزو الذين يخربونه متأخر عن الأولين . 

قوله : ( عبيد الله بن الأخنس بمعجمة ونون ثم مهملة ، وزن الأحمر ، وعبيد الله بالتصغير كوفي ، يكنى أبا مالك 

قوله : ( كأني به ) كذا في جميع الروايات عن ابن عباس في هذا الحديث ، والذي يظهر أن في الحديث شيئا حذف ، ويحتمل أن يكون هو ما وقع في حديث علي عند أبي عبيد في " غريب الحديث " من طريق أبي العالية ، عن علي قال : استكثروا من الطواف بهذا البيت قبل أن يحال بينكم وبينه ، فكأني برجل من الحبشة أصلع - أو قال : أصمع - حمش الساقين قاعد عليها وهي تهدم ورواه الفاكهي من هذا الوجه ولفظه : " أصعل " بدل أصلع ، وقال : " قائما عليها يهدمها بمسحاته " . ورواه يحيى الحماني في مسنده من وجه آخر عن علي مرفوعا . 

ص: 539 ] قوله : ( كأني به أسود أفحج ) بوزن أفعل بفاء ، ثم حاء ، ثم جيم ، والفحج تباعد ما بين الساقين ، قال الطيبي وفي إعرابه أوجه : قيل : هو حال من خبر كان ، وهو باعتبار المعنى الذي أشبه الفعل ، وقيل : هما حالان من خبر كان ، وذو الحال إما المستقر المرفوع أو المجرور ، والثاني أشبه ، أو هما بدلان من الضمير المجرور ، وعلى كل حال يلزم إضمار قبل الذكر ، وهو مبهم يفسره ما بعده كقولك رأيته رجلا ، وقيل : هما منصوبان على التمييز . وقوله : " حجرا حجرا " حال كقولك : بوبته بابا بابا ، وقوله في حديث علي أصلع أو أصعل أو أصمع " الأصلع من ذهب شعر مقدم رأسه ، والأصعل الصغير الرأس ، والأصمع الصغير الأذنين . وقوله : " حمش الساقين " بحاء مهملة وميم ساكنة ، ثم معجمة ؛ أي دقيق الساقين ، وهو موافق لقوله في رواية أبي هريرة : " ذو السويقتين " كما سيأتي في الحديث الذي بعده . 

قوله : ( يقلعها حجرا حجرا ) زاد الإسماعيلي ، والفاكهي في آخره " يعني الكعبة " . 

فتح الباري شرح صحيح البخاري

السبت، 26 يوليو 2014

من هم قوم تبع؟

من هم قوم تبع


﴿ أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ أَهْلَكْنَاهُمْ إِنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ 

حمله الدفاع عن الرسول والإسلام


تبع هو اسم جنس يطلق على من ملك اليمن، قال في التحرير والتنوير: تبع لقب لمن يملك جميع بلاد اليمن حميرا وسبأ وحضرموت، فلا يطلق على الملك لقب تبع إلا إذا ملك هذه المواطن الثلاثة. وقال ابن كثير: وقد كانت حمير وهم سبأ كلما ملك فيهم رجل سموه تبعا، كما يقال كسرى لمن ملك الفرس، وقيصر لمن ملك الروم، وفرعون لمن ملك مصر كافرا، والنجاشي لمن ملك الحبشة، وغير ذلك من أعلام الأجناس. أما سبب التسمية قال في التحرير والتنوير: قيل سموه تبعا باسم الظل لأنه يتبع الشمس كما يتبع الظل الشمس، ومعنى ذلك: أنه يسير بغزواته إلى كل مكان تطلع عليه الشمس، كما قال تعالى في ذي القرنين: فأتبع سببا * حتى إذا بلغ مغرب الشمس.. إلى قوله: لم نجعل لهم من دونها سترا، وقيل لأنه تتبعه ملوك مخاليف اليمن، وتخضع له جميع الأقيال والأذواء من ملوك مخاليف اليمن وأذوائه، فلذلك لقب تبعا لأنه تتبعه الملوك. وتبع المذكور في القرآن والذي هو محل سؤال السائل هو المسمى أسعد، والمكنى أبا كرب، كان قد عظم سلطانه وغزا بلاد العرب ودخل مكة ويثرب وبلغ العراق، ويقال: إنه الذي بنى مدينة الحيرة في العراق، وكانت دولة تبع في سنة ألف قبل البعثة المحمدية، وقيل كان في حدود السبعمائة قبل بعثة النبي صلى الله عليه وسلم.


 قال الإمام القرطبي: واختلف هل كان نبيا أو ملكا؟ فقال ابن عباس: كان تبع نبيا، وقال كعب: كان تبع ملكا من الملوك، وكان قومه كهانا، وكان معهم قوم من أهل الكتاب، فأمر الفريقين أن يقرب كل فريق منهم قربانا ففعلوا، فتقبل قربان أهل الكتاب فأسلم، قالت عائشة رضي الله عنها: لا تسبوا تبعا فإنه كان رجلا صالحا. وحكى قتادة أن تبعا كان رجلا من حمير، سار بالجنود حتى عبر الحيرة وأتى سمرقند فهدمها، حكاه الماوردي. وحكى الثعلبي عن قتادة أنه تبع الحميري، وكان سار بالجنود حتى عبر الحيرة، وبنى سمرقند وقتل وهدم البلاد. وقال الكلبي: تبع هو أبو كرب أسعد بن ملك يكرب، وإنما سمي تبعا لأنه تبع من قبله، وقال سعيد بن جبير: هو الذي كسا البيت الحبرات، وقال كعب: ذم الله قومه ولم يذمه.اهـ.

أما كيف تم هلاك قومه؟ فقد ذكر القرآن أن الله أهلكهم ولم يذكر كيفية إهلاكهم، وقد ذكر بعض المفسرين أن إهلاكهم كان بسيل العرم المذكور في سورة سبأ، قال ابن كثير: قوم تبع، وهم سبأ، حيث أهلكهم الله عز وجل وخرب بلادهم وشردهم في البلاد وفرقهم شذر مذر، كما تقدم ذلك في سورة سبأ. وقال في التحرير والتنوير: فبعد أن ضرب لهم المثل بمهلك قوم فرعون زادهم مثلا آخر هو أقرب إلى اعتبارهم به وهو مهلك قوم أقرب إلى بلادهم من قوم فرعون وأولئك قوم تبع، فإن العرب يتسامعون بعظمة ملك تبع وقومه أهل اليمن، وكثير من العرب شاهدوا آثار قوتهم وعظمتهم في مراحل أسفارهم وتحادثوا بما أصابهم من الهلاك بسيل العرم. فتبين مما تقدم أن تبع المذكور في القرآن مسلم صالح إن لم يكن نبياً، وأنه نجا من العذاب الذي أصاب قومه. قال ابن عاشور في التحرير والتنوير:تعليق الإهلاك بقوم تبع دونه يقتضي أن تبعاً نجا من هذا الإهلاك، وأن الإهلاك سلط على قومه، قالت عائشة: ألا ترى أن الله ذم قومه ولم يذمه. والمروي عن النبي صلى الله عليه وسلم في مسند أحمد وغيره أنه قال: لا تسبوا تبعا فإنه كان قد أسلم، وفي رواية كان مؤمنا، وفسره بعض العلماء بأنه كان على دين إبراهيم عليه السلام، وأنه اهتدى إلى ذلك بصحبة حبرين من أحبار اليهود لقيهما بيثرب حين غزاها وذلك يقتضي نجاته من الإهلاك. ولعل الله أهلك قومه بعد موته أو في مغيبه.

ويتبين مما ذكر أن هلاك قوم تبع المذكور في القرآن لم يكن على يد أهل الشام(أبناء ربيعة).

الأربعاء، 9 يوليو 2014

إذا أخذتما مضاجعكما

إذا أخذتما مضاجعكما

حمله الدفاع عن الرسول والإسلام


حدثنا سليمان بن شعيب، قال: ثنا عبد الرحمن بن زياد، قال: ثنا شعبة، عن الحكم، قال:

سمعت عبد الرحمن بن أبي ليلى، يحدث عن علي بن أبي طالب -رضي الله عنه-: "أن فاطمة أتت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تشكو إليه أثر الرحا في يدها، وبلغها أن النبي -عليه السلام- أتاه شيء، فأتته تسأله خادمًا، فلم تلقه، ولقيتها عائشة -رضي الله عنها-، فاخبرتها الحديث، فلما جاء النبي -عليه السلام- أخبرته بذلك، قال: فأتانا رسول الله -عليه السلام- وقد أخذنا مضاجعنا، فذهبنا لنقوم، فقال: مكانكما، فقعد بيننا حتى وجدت برد قدميه على صدري، فقال: ألا أدلكما على خير مما سألتما؟
تكبرا الله أربعًا وثلاثين، وتسبحا ثلاثًا وثلاثين، وتحمدًا ثلاثًا وثلاثين إذا أخذتما 
مضاجعكما؛ فإنه خير لكما من خادم

من قتل أبي جهل

مقتـــل أبــي جهـــل

حمله الدفاع عن الرسول والإسلام


أخرجه البخاري: ثنا مسدد، قال: ثنا يوسف بن يعقوب الماجشون، عن صالح بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبد الرحمن بن عوف قال:
"بينا أنا واقف يوم بدر في الصف؛ نظرت عن يميني وشمالي فإذا أنا بين غلامين حديثة
أسنانهما من الأنصار، فتمنيت أن أكون بين أضلع منهما، فغمزني أحدهما فقال: يا عمّ، هل تعرف أبا جهل؟ قال: قلت: نعم، وما حاجتك إليه يا ابن أخي؟ قال: أُخبرت أنه يسب رسول الله -عليه السلام-، والذي نفسي بيده لو رأيته لا يفارق سوادي سواده حتى يموت الأعجل منا. قال: فتعجبت من ذلك، فغمزني الآخر فقال لي مثلها، فلم أنشب أن نظرت إلى أبى جهل نزل في الناس، فقلت لهما: ألا تريان؟! هذا صاحبكما الذي تسألان، فابتدراه فضرباه بسيفيهما حتى قتلاه ثم انصرفا إلى رسول الله -عليه السلام- فأخبراه، فقال: أيكما قتله؟ فقال كل واحد منهما: أنا قتلته، فقال: هل مسحتما سيفكما؟ قالا: لا، فنظر في السيفين، فقال: كلاهما قتله. فقضى بسلبه لمعاذ بن عمرو بن الجموح، واسم الآخر معاذ بن عفراء".