تابعني على الفيس بوك

ترجم المدونه

القران الكريم

احدث االمواضيع

شاركنا وتواصل معنا

twitterfacebookgoogle pluslinkedinrss feedemail

الجمعة، 13 مارس 2015

ابتلاء الحافظ عبد الغني بن الواحد المقدسي


  ما ابتلي به الحافظ عبد الغني بن الواحد المقدسي

 
ابتلي الحافظ عبد الغني رحمه الله كثيرًا، كغيره من أهل السنة، فلقد عاداه أهل البدع 
في زمانه، ووشوا به إلى الحكام.
 
ولم يكن رحمه الله ممن تأخذه في الله لومة لائم، وأكثر ما جرّ عليه البلاء قيامه بنشر 

أحاديث النزول والصفات، وكعادة أهل البدع والضلال في كل عصر ومصر، وموقفهم 

من الآثار، فقد قاموا عليه، ورموه بالتجسيم، وأما هو رحمه الله فقد كان قويّا في الحق، 

يجهر به، فما كان يداريهم كما فعل غيره من علماء عصره.
 
 ولقد ابتلي كثيرًا.
 
قال الضياء: "كان الحافظ يقرأ الحديث بدمشق، ويجتمع عليه الخلق، فوقع الحسد، 

فشرعوا [أن] عملوا لهم وقتًا لقراءة الحديث، وجمعوا الناس، فكان هذا ينام، وهذا بلا 

قلب، فما اشتفوا، فأمروا الناصح ابن الحنبلي بأن يعظ تحت قبة النسر يوم الجمعة، 

وقت جلوس الحافظ، فأول ذلك أن الناصح والحافظ أرادا أن يختلفا الوقت، فاتفقا 

أن الناصح جلس بعد الصلاة، وأن يجلس الحافظ بعد العصر، فدسوا إلى الناصح 

رجلًا ناقص العقل من بني عساكر، فقال للناصح في المجلس ما معناه: إنك تقول 

الكذب على المنبر، فضرب وهرب، فتمت مكيدتهم، ومشوا إلى الوالي، وقالوا:
 
 هؤلاء الحنابلة قصدهم الفتنة، واعتقادهم يخالف اعتقادنا، ونحو هذا، ثم جمعوا 

كبراءهم، ومضوا إلى القلعة إلى الوالي، وقالوا: نشتهي أن تحضر عبد الغني، فانحدر 

إلى المدينة خالي الموفق، وأخي الشمس البخاري، وجماعة، وقالوا: نحن نناظرهم.
 

وقالوا للحافظ: لا تجيء فإنك حَدٌّ، نحن نكفيك، فاتفق أنهم أخذوا الحافظ وحده، ولم 

يدر أصحابنا، فناظروه، واحتدّ، وكانوا قد كتبوا شيئًا من الاعتقاد، وكتبوا خطوطهم 

فيه، وقالوا له: اكتب خطك، فأبى. فقالوا للوالي: الفقهاء كلهم قد اتفقوا على شيء، 

وهو يخالفهم، واستأذنوه في رفع منبره، وقالوا: نريد أن لا تجعل في الجامع إلا صلاة 

الشافعية، وكسروا منبر الحافظ، ومنعونا من الصلاة، ففاتتنا صلاة الظهر.
 
 ثم إن الحافظ ضاق صدره، ومضى إلى بعلبك، فأقام بها مدة، ثم توجه إلى مصر، فجاء 

شاب من دمشق بفتاو إلى صاحب مصر الملك العزيز، ومعه كتب أن الحنابلة يقولون 

كذا وكذا مما يشنعون به عليهم، فقال: إذا رجعنا أخرجنا من بلادنا من يقول بهذه 

المقالة، فاتفق أنه عدا به الفرس، فشب به، فسقط، فخسف صدره، كذلك حدثني 

يوسف بن الطفيل شيخنا، وهو الذي غسله، فأقيم ابنه صبي، فجاء الأفضل من 

صرخد، 


وأخذ مصر، وعسكر وكرّ إلى دمشق، فلقي الحافظ عبد الغني في الطريق فأكرمه إكرامًا 

كثيرًا، ونفّذ يوصي به بمصر، فتلقي الإمام بالإكرام، وأقام بها يُسمعُ الحديث بمواضع  

-وكان بها كثير من المخالفين- وحصر الأفضل دمشق حصرًا شديدًا، ثم رجع إلى 

مصر، فسار العادل عمُّه خلفه فتملك مصر، وأقام، وكثر المخالفون على الحافظ، 

فاستدعي، وأكرمه العادل، ثم سافر العادل إلى دمشق، وبقي الحافظ بمصر، وهم 

ينالون منه، حتى عزم الملك الكامل على إخراجه، واعتقل في دار أسبوعًا، فكان يقول:  
 ما وجدت راحة في مصر مثل تلك الليالي.
 
وقال الشجاع بن أبي زكريا الأمير: قال لي الملك يومًا:
 
 هاهنا فقيه. قالوا: إنه كافر. قلت: لا أعرفه. قال: بلى، هو محدِّث. قلت: لعله 

الحافظ عبد الغني؟ قال: هذا هو. فقلت: أيها الملك! العلماء أحدهم يطلب الآخرة، 

وآخر يطلب الدنيا، وأنت هنا باب الدنيا، فهذا الرجل جاء إليك، أو أرسل إليك 

شفاعة أو رقعة، يطلب منك شيئًا؟. قال: لا. فقلت: والله هؤلاء يحسدونه. فهل في 

هذه البلاد أرفع منك؟. قال: لا. فقلت: هذا الرجل أرفع العلماء، كما أنت أرفع 

الناس. فقال: جزاك الله خيرًا كما عرفتني.
 
 ثم بعثتُ رقعة إليه، أوصيه به، فطلبني، فجئت، وإذا عنده شيخ الشيوخ ابن حمويه، 

وعز الدين الزنجاري الأمير، فقال لي السلطان: نحن في أمر الحافظ، فقال: أيها 

الملك! القوم يحسدونه، وهذا شيخ الشيوخ بيننا، وحلّفته: هل سمعت من الحافظ 

كلامًا يخرج عن الإسلام؟ فقال: لا والله. وما سمعت عنه إلا كل جميل، وما رأيته.
 
وتكلم ابن الزنجاري فمدح الحافظ كثيرًا وتلامذته. وقال: أنا أعرفهم، ما رأيت مثلهم

 فقلت: وأنا أقول شيثًا آخر: لا يصل إليه مكروه حتى يقتل من الأكراد ثلاثة آلاف.  

فقال الملك الكامل: لا يؤذى الحافظ.
 
فقلت: اكتب خطك بذلك. فكتب.
 
ثم طلب من الحافظ أن يكتب اعتقاده، فكتب: أقول كذا؛ لقول الله كذا، وأقول كذا؛ 

لقول الله كذا، ولقول النبي - صلى الله عليه وسلم - كذا.
 
حتى فرغ من المسائل التي يخالفون فيها، فلما رآها الكامل قال: إيشٍ أقول في هذا، 

يقول بقول الله، وقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟! ".
 
وزعم سبط ابن الجوزي أن الفقهاء أجمعوا على تكفيره، ولكن هذا من مجازفات 

السبط، وقلة ورعه، كما قال الحافظ الذهبي.
 
ووقع له من البلاء أيضًا في أصبهان ما كاد يودي إلى قتله، ومثل ذلك وهو بالموصل.
 
ولكنه رحمه الله كان محبوبًا من أهل السنة، يكرمونه، ويعرفون قدره، وينزلونه منزلته.
 
قال الضياء: ما أعرف أحدًا من أهل السنة رآه إلا أحبه، ومدحه كثيرًا.
 
وقال الذهبي: وبكل حال فالحافظ عبد الغني من أهل الدين، والعلم، والتأله، والصدع 

بالحق، ومحاسنه كثيرة.

الأحد، 22 فبراير 2015

ثواب الكافر

ثـــــواب الكـــــافر



حدثنا أبو بكر محمد بن داود الزاهد، حدثنا علي بن الحسين بن الجنيد،
حدثنا زيد بن أخرم الطائي، حدثنا عامر بن مدرك الحارثي، حدثنا عتبة بن يقظان،
عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب، عن ابن مسعود، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال:
 "ما أحسن محسن من مسلم، ولا كافر إلا أثابه الله"، قال: فقلنا: يا رسول الله،
ما إثابة الكافر؟ قال: "إن كان قد وصل رحما، أو تصدق بصدقة أو عمل حسنة
أثابه الله المال والولد والصحة وأشباه ذلك"، قال: فقلنا: ما إثابته في الآخرة؟
فقال: "عذابا دون العذاب"، قال: وقرأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
"{أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ}" [غافر: 46]، هكذا قرأه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مقطوعة الألف.

- فيه عامر بن مدرك الحارثي، وهو لين الحديث، وعتبة بن يقظان ضعيف.
الإتحاف: كم 12717
المستدرك [3042]

الجمعة، 5 ديسمبر 2014

ماذا تقول إذا خرجت من بيتك

إذا خرجت من بيتك


عَنْ أنسٍ رضي الله عنه؛ أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:
"إذا خرج الرجلُ من بيته فقال: (بسم الله، توكَّلت على الله، لا حول ولا قوة إلا باللهِ)؛ يقال له: حسبك، هُديت وكُفيت ووقيت، وتنحّى عنه الشيطانُ".
رواه الترمذي وحسنه، والنسائي، وابن حبان في "صحيحه".
ورواه أبو داود، ولفظه: قال:
"إذا خرجَ الرجلُ من بيته فقال: (بسم الله، توكَّلت على الله، لا حول ولا قُوَّة إلا بالله)؛ يقال له حينئذٍ: هُديتَ، وكُفيتَ، ووُقيتَ، فيتنحّى له الشيطانُ. فيقولُ له شيطانٌ آخرُ: كيفَ لكَ برجلٍ هُدِيَ وكُفِيَ ووُقِيَ؟".

الإسناد: صحيح




صحيح الترغيب والترهيب
محمد ناصر الدين الألباني

الجمعة، 31 أكتوبر 2014

ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة


عن أبي هريرة -رضي الله عنه-؛ قال:
أتى رجل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال له:
يا رسول الله! أصابني الجهد؛ فأرسل إلى نسائه فلم يجد عندهن شيئاً -وفي رواية: فأرسل إلى بعض نسائه؛ فقالت: والذي بعثك بالحق ما عندي إلا ماء، ثم أرسل إلى الأخرى؛ فقالت مثل ذلك، حتى قلن كلهن مثل ذلك: لا، والذي بعثك بالحق؛ ما عندنا إلا ماء-، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ألا رجل يضيفه الليلة، يرحمه الله؟ "؛ فقام رجل من الأنصار (يقال له: أبو طلحة) فقال: أنا يا رسول الله، فذهب (به) إلى أهله (وفي رواية: رحله)، فقال لامرأته: (هل عندك شيء؟)، ضيف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا تدخريه شيئاً، فقالت: والله ما عندي إلا قوت الصبية، قال: فإذا أراد الصبية العشاء؛ فنوميهم، وتعالي فأطفئي السراج ونطوي بطوننا الليلة، ففعلت (وفي رواية: فعلّليهم بشيء، فإذا دخل ضيفنا؛ فأطفئي السراج وأريه أنا نأكل، فإذا أهوى ليأكل؛ فقومي إلى السراج حتى تطفئيه، قال: فقعدوا وأكل الضيف)، وفي رواية أخرى: (فقال: هيئي طعامك، وأصبحي سراجك، ونوّمي صبيانك إذا أرادوا عشاء؛ فهيئت طعامها، وأصبحت سراجها، ونومّت صبيانها، ثم قامت كأنها تفتح سراجها؛ فأطفأته، فجعلا يريانه أنهما يأكلان، فباتا طاويين)، ثم (وفي رواية: فلما أصبح) غدا الرجل على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: "لقد عجب الله -عزّ وجلّ-، -أو ضحك- من فلان وفلانة"، (وفي رواية: ضحك الله الليل -أو عجب- من فعالكما)، (وفي رواية أخرى: قد عجب الله من صنيعكما بضيفكما الليلة)؛ فأنزل الله -عزّ وجلّ-: {وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ}.
[صحيح]

الأحد، 12 أكتوبر 2014

يوم نبطش البطشة الكبرى إنا منتقمون

{يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى إِنَّا مُنْتَقِمُونَ (16)}


حمله الدفاع عن الرسول والاسلام



عن عبد الله بن مسعود -رضي الله عنهما-؛ قال:
إنما كان هذا لأن قريشاً لما استعصوا على النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ دعا عليهم بسنين كسني يوسف، فأصابهم قحط وجهد؛ حتى أكلوا العظام، فجعل الرجل ينظر إلى السماء فيرى ما بينه وبينها كهيئة الدخان من الجهد؛ فأنزل الله -عزّ وجلّ-:
{فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ (10) يَغْشَى النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ (11) رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ (12)}، قال:
فأتي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقيل له: يا رسول الله! استسق لمضر؛ فإنها قد هلكت، قال: "لمضر؟ إنك لجريء"؛ فاستسقى، فسقوا؛ فنزلت:
{إِنَّكُمْ عَائِدُونَ} فلما أصابتهم الرفاهية؛ عادوا إلى حالهم حين أصابتهم الرفاهية؛ فأنزل الله -عزّ وجلّ-:
{يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى إِنَّا مُنْتَقِمُونَ (16)}؛ قال: يعني: يوم بدر.
الإسناد [صحيح]


أخرجه البخاري في "صحيحه" (رقم 4821).
وفي رواية لمسلم (رقم 2798): عن مسروق؛ قال: جاء إلى عبد الله رجل فقال: تركت في المسجد رجلاً يفسر القرآن برأيه، (وفي رواية: كنا عند عبد الله جلوساً، وهو مضطجع بيننا، فأتاه رجل؛ فقال: يا أبا عبد الرحمن! إن قاصاً عند أبواب كندة يقص ويزعم)، يفسر هذه الآية؛ {يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ} قال: يأتي الناس يوم القيامة دخان فيأخذ بأنفاس الكفار ويأخذ المؤمنين منه كهيئة الزكام؛ فقال عبد الله [-وجلس وهو غضبان-: يا أيها الناس! اتقوا الله،] من علم منكم علماً؛ فليقل به، ومن لم يعلم؛ فليقل: الله أعلم؛ فإن من فقه الرجل أن يقول لما لا علم له به: الله أعلم؛ فإن الله -عزّ وجلّ- قال لنبيه - صلى الله عليه وسلم -: {قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ (86)}، [ص: 86] إنما كان هذا: أن قريشاً لما استعصت على النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ دعا عليهم بسنين كسني يوسف، فأصابهم قحط وجهد؛ حتى جعل الرجل ينظر إلى السماء فيرى بينه وبينها كهيئة الدخان من الجهد، وحتى أكلوا العظام (وفي رواية: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما رأى من الناس إدباراً؛ فقال: "اللهم سبع كسبع يوسف"، قال: فاخذتهم سنة حصدت كل شيء حتى أكلوا الجلود والميتة من الجوع، وينظر إلى السماء أحدهم؛ فيرى كهئة الدخان)، فأتى النبي - صلى الله عليه وسلم - رجل فقال: يا رسول الله! استغفر الله لمضر؛ فإنهم قد هلكوا، فقال: "لمضر؟ إنك لجريء"، (وفي رواية: فأتاه أبو سفيان؛ فقال: يا محمد! إنك جئت تأمر بطاعة الله وبصلة الرحم، وإن قومك قد هلكوا؛ فادع الله لهم)، قال: فدعا الله لهم؛ فأنزل الله -عزّ وجلّ-: {إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ قَلِيلًا إِنَّكُمْ عَائِدُونَ (15)} قال: فمطروا، فلما أصابتهم الرفاهية؛ قال: عادوا إلى ما كانوا عليه، قال: فأنزل الله -عزّ وجلّ-: {فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ (10) يَغْشَى النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ (11)} {يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى إِنَّا مُنْتَقِمُونَ (16)}؛ قال: يعني: يوم بدر.
وهو عند البخاري (رقم 1007 - أطرافه) ولكن ليس فيه التصريح بسبب النزول.

الأحد، 17 أغسطس 2014

وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ

سبب نزول آية
{وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ}

حمله الدفاع عن الرسول والإسلام


عن أنس -رضي الله عنه-: في أصحاب رسول الله الذين أرسلهم نبي الله - صلى الله عليه وسلم - إلى أهل بئر معونة، قال:

لا أدري أربعين أو سبعين، قال: وعلى ذلك الماء عامر بن الطفيل الجعفري، فخرج أولئك النفر من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - حتى أتوا غاراً مشرفاً على الماء قعدوا فيه، ثم قال بعضهم لبعض: أيكم يبلغ رسالة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أهل هذه الماء، فقال -أراه أبو ملحان الأنصاري-: أنا أبلغ رسالة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فخرج حتى أتى حياً منهم فاحتبى أمام البيوت، ثم قال: يا أهل بئر معونة! إني رسول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إليكم: إني أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمداً عبده ورسوله، فآمنوا بالله ورسوله، فخرج إليه رجل من كسر البيت برمح، فضرب به في جنبه حتى خرج من الشق الآخر؛ فقال: الله أكبر! فزت ورب الكعبة، فاتبعوا أثره حتى أتوا أصحابه، فقتلهم أجمعين عامر بن الطفيل.

قال: قال إسحاق: حدثني أنس بن مالك: أن الله -تعالى- أنزل فيهم قرآناً رفع بعد ما قرأناه زماناً، وأنزل الله:
{وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ (169)}.
الإسناد [صحيح]

السبت، 9 أغسطس 2014

هدم الكعبة أخر الزمان

هدم الكعبة المشرفة

حمله الدفاع عن الرسول والإسلام

باب هدم الكعبة قالت عائشة رضي الله عنها قال النبي صلى الله عليه وسلم يغزو جيش الكعبة فيخسف بهم

حدثنا عمرو بن علي حدثنا يحيى بن سعيد حدثنا عبيد الله بن الأخنس حدثني ابن أبي مليكة عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال كأني به أسود أفحج يقلعها حجرا حجرا


قوله : ( باب هدم الكعبة أي في آخر الزمان . 

قوله : ( وقالت عائشة في رواية غير أبي ذر : " قالت : " بحذف الواو ، وهذا طرف من حديث وصله المصنف في أوائل البيوع من طريق نافع بن جبير عنها بلفظ : يغزو جيش الكعبة ، حتى إذا كانوا ببيداء من الأرض يخسف بأولهم وآخرهم ، ثم يبعثون على نياتهم وسيأتي الكلام عليه هناك ، ومناسبته لهذه الترجمة من جهة أن فيه إشارة إلى أن غزو الكعبة سيقع ، فمرة يهلكهم الله قبل الوصول إليها وأخرى يمكنهم ، والظاهر أن غزو الذين يخربونه متأخر عن الأولين . 

قوله : ( عبيد الله بن الأخنس بمعجمة ونون ثم مهملة ، وزن الأحمر ، وعبيد الله بالتصغير كوفي ، يكنى أبا مالك 

قوله : ( كأني به ) كذا في جميع الروايات عن ابن عباس في هذا الحديث ، والذي يظهر أن في الحديث شيئا حذف ، ويحتمل أن يكون هو ما وقع في حديث علي عند أبي عبيد في " غريب الحديث " من طريق أبي العالية ، عن علي قال : استكثروا من الطواف بهذا البيت قبل أن يحال بينكم وبينه ، فكأني برجل من الحبشة أصلع - أو قال : أصمع - حمش الساقين قاعد عليها وهي تهدم ورواه الفاكهي من هذا الوجه ولفظه : " أصعل " بدل أصلع ، وقال : " قائما عليها يهدمها بمسحاته " . ورواه يحيى الحماني في مسنده من وجه آخر عن علي مرفوعا . 

ص: 539 ] قوله : ( كأني به أسود أفحج ) بوزن أفعل بفاء ، ثم حاء ، ثم جيم ، والفحج تباعد ما بين الساقين ، قال الطيبي وفي إعرابه أوجه : قيل : هو حال من خبر كان ، وهو باعتبار المعنى الذي أشبه الفعل ، وقيل : هما حالان من خبر كان ، وذو الحال إما المستقر المرفوع أو المجرور ، والثاني أشبه ، أو هما بدلان من الضمير المجرور ، وعلى كل حال يلزم إضمار قبل الذكر ، وهو مبهم يفسره ما بعده كقولك رأيته رجلا ، وقيل : هما منصوبان على التمييز . وقوله : " حجرا حجرا " حال كقولك : بوبته بابا بابا ، وقوله في حديث علي أصلع أو أصعل أو أصمع " الأصلع من ذهب شعر مقدم رأسه ، والأصعل الصغير الرأس ، والأصمع الصغير الأذنين . وقوله : " حمش الساقين " بحاء مهملة وميم ساكنة ، ثم معجمة ؛ أي دقيق الساقين ، وهو موافق لقوله في رواية أبي هريرة : " ذو السويقتين " كما سيأتي في الحديث الذي بعده . 

قوله : ( يقلعها حجرا حجرا ) زاد الإسماعيلي ، والفاكهي في آخره " يعني الكعبة " . 

فتح الباري شرح صحيح البخاري